مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 367

وَقَالَ: القُرْآنُ ذَلُولٌ ذُو وُجُوهٍ فَاحْمِلُوهُ عَلَى أَحْسَنِ الوُجُوهِ.

وَقَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِلَّا أَنْ يُؤْتِيَ اللهُ عَبْدًا فَهْمًا فِي القُرْآنِ.وَقَالَ: مَنْ فَهِمَ القُرْآنَ فَقَدْ فَسَّرَ جُمَلَ العِلْمِ، مُشِيرًا بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ القُرْآنَ جَامِعُ العُلُومِ كُلِّهَا، وَإِنَّ الحَدِيثَ عَنِ القُرْآنِ شَيِّقٌ وشَاقٌ، لِأَنَّهُ لَا نِهَايَةَ لَهُ وَلَا نَفَادَ وَهُوَ طَوِيلٌ مُتَشَعِّبٌ بِعَدَدِ عُلُومِهِ وَفُنُونِهِ، فَأَخْبَارُهُ وَآثَارُهُ وَبَلَاغَتُهُ وَبَدَائِعُهُ لَا تَنْتَهِي وَعَجَائِبُهُ، وَلَا تَنْفَدُ مَبَانِيهِ.

وَاعْلَمُوا إِخْوَانِي المُؤْمِنِينَ رَحِمَكُمُ اللهُ تَعَالَى وَثَبَّتَنَا وَإِيَّاكُمْ عَلَى النَّهْجِ القَوِيمِ وَالصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ: إِنَّ القُرْآنَ كَمَا أُنْزِلَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- لَا يُوجَدُ إِلَّا عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَسَيَظْهَرُ ذَلِكَ الكِتَابُ بِتَمَامِهِ بِظُهُورِ الإِمَامِ القَائِمِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَسَيَكُونُ حُجَّةً عَلَى العَالَمِ المَنْكُوسِ الذِيْنَ غَيَّرُوا وَبَدَّلُوا وَحَرَّفُوا وَزَوَّرُوا وَقَدَّمُوا فِيهِ وَأَخَّرُوا، وَحَسْرَةً عَلَى مَا فَرَّطُوا فِي حَقِّ الله وَحَقِّ رَسُولِهِ وَأَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ.

وَمِمَّا وَرَدَ عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: اعْمَلُوا بِمَا فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ القُرْآنِ فَإِنَّ فِيهِ مَا يَثْبُتُ حُجَّتَنَا أَهْلَ البَيْتِ.

وَلَا يَخْفَى عَلَى أَهْلِ العِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ فِي هَذِهِ المِلَّةِ إِنَّ السَّيِّدِ أَبَا عَبْدِ الله الحُسَيْنِ ابْنِ حَمْدَانَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- قَدْ قَالَ: كُلُّ مَا كَانَ فِيهِ شَاهِدٌ مِنَ القُرْآنِ تَثْبُتُ

الصفحة 4 من 367