النَّاسُ أَشْتَاتًا * فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "كَشْفِ الكُنُوزِ": إِنَّ دَوْلَةَ الكَّافِرِينَ الجَاحِدِينَ المُنْكِرِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ، تَنْقَرِضُ عِنْدَ ظُهُورِ القَائِمِ المَهْدِيِّ الَّذِي هُوَ الوَقْتُ المَعْلُومُ وَتَكْشِفُ الأَرْضُ لَهُ عَنْ كُنُوزِهَا.
وَفِي "تفْسِيرِ الصّافي": فِي "العِلَلِ": عَنْ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ -عَزَّ عَزُّهَا- قَالَتْ: أَصَابَ النَّاسَ زَلْزَلَةٌ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ، فَفَزِعَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَإِلَى عُمَرَ فَوَجَدُوهُمَا قَدْ خَرَجَا فَزِعَيْنِ، إِلَى عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- فَتَبِعَهُمَا النَّاسُ إِلَى أَنْ انْتَهَوْا إِلَى بَابِ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ لِمَا هُمْ فِيهِ فَمَضَى وَاتَّبَعَهُ النَّاسُ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى تَلْعَةٍ فَقَعَدَ عَلَيْهَا وَقَعَدُوا حَوْلَهُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى حِيطَانِ المَدِينَةِ تَرْتَجُّ جِيئَةً وَذَهَابًا، فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- كَأَنَّكُمْ قَدْ هَالَكُمْ مَا تَرَوْنَ؟ فَقَالُوا: وَكَيْفَ لَا يَهُولُنَا ذَلِكَ وَلَمْ نَرَ مِثْلَهُ قَطُّ؟ قَالَ: فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ ثُمَّ ضَرَبَ الأَرْضَ بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ، ثُمَّ قَالَ: مَالِكِ أَيَّتُهَا الأَرْضُ اسْكُنِي فَسَكَنَتْ فَتَعَجَّبُوا مِنْ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ تَعَجُّبِهِمُ الأَوَّلِ، حَيْثُ خَرَجَ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ لَهُمْ: فَإِنَّكُمْ قَدْ تَعَجَّبْتُمْ مِنْ صَنِيعِي؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا




