وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الكلَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "الشَّافِيَةِ": هِيَ شِدَّةُ السَّيْرِ مِنَ المَشْرِقِ إِلَى المَغْرِبِ، وَهِيَ الكَوَاكِبُ السَّيَّارَةُ الَّتِي تَسْبَحُ فِي بِحَارِ الأَنْوَارِ السَّمَاوِيَّةِ المُجْتَهِدَةِ فِي السَّيْرِ وَالمطَّاف.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "الْفوائِدِ الْأحْمدِيّةِ": ظَاهِرُ ذَلِكَ عَلَى خُيُولِ أُمِّ القُرَى، وَبَاطِنُهُ يُقْسَمُ بِالكَوَاكِبِ السَّيَّارَةِ، وَهَذَا مِنْ خِطَابِ المَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- لِاسْمِهِ تَعْلِيمًا لِمَنْ هُمْ دُونَهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَوَاقِطُ الفَاتِحَةِ": إِنَّ فِي ذَلِكَ إِشَارَةً إِلَى الكَوَاكِبِ السَّيَّارَةِ، لِأَنَّهَا تَغْدُو وَأَثْنَاءَ الغَدْوِ فِي سَيْرِهَا لَيْلًا وَتُورِي قَدْحًا، تَغَيُّرِ فِي جَرْيِهَا طَالِبَةً مَوْلَاهَا بِالعِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ، وَإِنَّ طَعَامَ أَهْلِ السَّمَاءِ هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّقْدِيسُ.
وَعِنْدَ أَهْلِ الظَّاهِرِ: فِي "الأمالي": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ السُورَةِ، فَقَالَ: وَجَّهَ رَسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- عَمْرَو بْنَ الخَطَّابِ فِي سَرِيَّةٍ فَرَجِعَ مُنْهَزِمًا، وَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ لِعَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنْتَ صَاحِبُ القَوْمِ فَهيَء أَنَّت مَنْ تُرِيدُ مِنَ الفُرْسَانِ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَانْتَهَى عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى مَا أَمَرَهُ رَسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- فَسَارَ




