وقِيل: ما أقْبح الْجهْل بعْد الْمعْرِفةِ وأقْبح الْكُفْر بعْد الْإِيمانِ وأقْبحُ مِن هذيْنِ: رجُلٌ عارِفٌ أذْنب ذنبًا فسلبهُ اللّهُ الْمعْرِفة.
وقال: أفْضلُ الْجِهادِ مُجاهدةُ الْمُؤْمِنِ نفْسهُ عنِ التّشبُّهاتِ وارْتِكابِ السّيِّئاتِ فاسْتيْقِظُوا مِن نوْمِكُم عِند النّهارِ وفِي اللّيْلِ ولا ينامُ أحدُكُم علىٰ غيْرِ طهارةٍ فتخْرُجُون مِن حدِّ الْإِيمانِ إِلىٰ حدِّ الْكُفْرِ
ولا تغْفُلُوا عن ذِكْرِ الله صباحًا ولامساءً وفِي كُلِّ الْأوْقاتِ واعْملُوا الْخيْر تكُونُوا مِن أهْلِهِ وارْفُضُوا الشّرّ تدْنُون بِذٰلِك إِلىٰ الْحُجّةِ الْفاضِلةِ النّيِّرةِ وإِذا عرفْتُم ربّكُم فأُطْلُبُوا الْعُلُوم الْباطِنة لِتُكْمِلُوا الْمعْرِفة، فإِنّ فِي ذٰلِك نجاتُكُم واعْلمُوا أنّ من كان السّيِّدُ مُحمّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- دلِيلُهُ وسلسل حُجّتُهُ وأمِيرُ النّحْلِ موْلاهُ وعُمْدتُهُ فلْيُبشّر بِالرّحْمةِ والرِّضْوانِ والْفوْزِ والْغُفْرانِ.
وفِي كِتابِ "آدابِ عبْدِ الْمُطّلِبِ": جاء أيْضًا: والتّوْحِيدُ لا يتِمُّ إِلّا بِمعْرِفةِ الله، فإِذا عرف أحدُكُم ربّهُ بِكمالِ الْمعْرِفةِ فلْيعْرِف إِخْوانهُ، حيْثُ قال أمِيرُ الْمُؤْمِنِين -عَزَّ عَزُّهُ- : إِذا صلّيْت فسمِّعْ نفْسك، ونفْسُ الْمُؤْمِنِ إِخْوانُهُ فِي معْرِفةِ الله سُبْحانهُ و تَعَالَىٰ.
وقال -عَزَّ عَزُّهُ- : مُسِختْ مِن بنِي إِسْرائِيل أُمّتانِ واحِدةٌ فِي الْبحْرِ والْأُخْرىٰ فِي الْبرِّ، فلا تأْكُلُوا إِلّا ما عرفْتُمُوهُ بِالْإِيمانِ والتّوْحِيدِ.




