وقال الصّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : صافِحُوا إِخْوانكُمُ الْمُؤْمِنِين يُزِيلُ اللّهُ عنكُمُ الْهمّ والْفقْر والْعِلل والْأسْقام وأكْتُمُوا دِينكُم عن غيْرِ أهْلِهِ تغْنمُوا صِحّة الْبدنِ، وقال: ومن فتح اللّهُ عليْهِ فِي الْمعْرِفةِ فلْيسعْ بِقضاءِ حوائِجِ الْمُؤْمِنِين لِيكُون إِيمانُهُ كامِلًا لِأنّهُ لا يكْملُ إِيمانُ الْمُؤْمِنِ إِلّا بِقضاءِ حُقُوقِ إِخْوانِهِ.
قال رسُولُ اللّه -عَزَّ عَزُّهُ- : اتّقُوا فِراسة الْمُؤْمِنِ فإِنّهُ ينظُرُ بِنُورِ الله (أيْ دُعاءُهُ فإِنّهُ يدْعُو بِإِذْنِ الله ودُعاءُهُ مُسْتجابٌ ) والْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ: أيْ يُعْطِيهِ مِن الْعُلُومِ الْباطِنةِ إِذا حضر، ويدْعُو لهُ إِذا غاب ويرْفعُ قدْرهُ عِند الْمُؤْمِنِين وتأدّبُوا بِآدابِ الله -عَزَّ وَجَلَّ- حيْثُ يقُولُ: ﴿فإِنْ آنسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فادْفعُوا إِليْهِمْ أمْوالهُمْ﴾(1) قوْلُهُ: ﴿ولا ترْكنُوا إِلى الّذِين ظلمُوا فتمسّكُمُ النّارُ﴾(2)والْمُسْتهْزِئُ بِالْمُؤْمِنِين بِغيْرِ يقِينٍ يسْتهْزِئُ بِنفْسِهِ فهُو فِي النّارِ ولا تطّلِعُوا الْأحْمق إِلىٰ معْرِفةِ الله فإِنّ الْأحْمق مِمّن قال اللّهُ فِيهِم: ثلاثةٌ لّا يُكلِّمُهُمُ اللّهُ يوْم الْقِيامةِ ولا ينظُرُ إِليْهِمْ ولا يُزكِّيهِمْ وهُمُ الْأحْمقُ والْمُتآكِلُ فِي دِينِهِ والْمُجادِلُ فِي معْرِفةِ الله ومِمّا رُوِي عن أهْلِ الْعِلْمِ: الْعملُ الصّالِحُ ومحبّةُ الْإِخْوانِ تقْطعُ دابِر الشّيْطانِ.




