وقال: اطْلُبُوا الْعِلْم مِن الْعُلماءِ بِالرِّفْقِ والتّودُّدِ.
وقال: منْ أذاع سِرّ الله وسِرّ والِديْهِ فقدْ برِئ مِنْهُما، وأفْضلُ الْعِبادةِ: الْمعْرِفةُ وانْتِظارُ دعْوةِ الدّاعِي، والْغِنى الْإِيمانُ والْفقْرُ الْكُفْر.
ومِن كِتابِ "آدابِ عبْدِ الْمُطّلِبِ": وإِذا رأيْتُمُ الْمجْذُوم فاجْتنِبُوهُ، والْمجْذُومُ هُو الْقاذِفُ بِالْمُؤْمِنِين فلا تمِيلُوا إِليْهِ، واجْتنِبُوا الْأبْرص فإِنّهُ شهر بِالْمُؤْمِنِين فِي محافِلِ الْكافِرِين، ومنْ عرف مِائة مُؤْمِنٍ (وقِيل سبْعِين) وسلِمُوا مِن لِّسانِهِ صرف اللّهُ عنْهُ مِائة قالبٍ مِن قوالِبِ الْبشرِيّةِ، كان قدْ وجب عليْهِ أن يسْكُنها ولا تمِيلُوا إِلىٰ عِلْمِ الظّاهِرِ ما دُمْتُمْ تُصِيبُون الْعُلُوم الْباطِنة، ولِكُلِّ داءٍ دواءٌ ودواءُ الذُّنُوبِ الْإِسْتِغْفارُ ومُصافحةُ الْمُؤْمِنِين كفّارةُ الذُّنُوبِ ومن كثُرت ذُنُوبُهُ فلْيُصافِح إِخْوانهُ (أيْ مُواصلتُهُم)، وإِنّ معْرِفة الله فهِي نجاةُ الْمُؤْمِنِ ومن توكّل على الله قنِع بِمعْرِفتِهِ ورضِي بِإِخْوانِهِ إِخْوانًا كفِيِّ الْبُيُوتِ الْكثِيفةِ.
قال الْإِمامُ الصّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : خُذُوا معالِم دِينِكُم مِّن عُلمائِكُم، فهو أعْلمُ مِنكُم بِمعْرِفةِ الله، وأعْلمُكُم مِّن تفكُّرٍ فِي ملكُوتِ الله تَعَالَىٰ، ومعْرِفتِهِ تصْرِفُ عنكُمُ الشّيْطان، وإِنّ الْإِيمان يُزيِّنُ الْعبْد والْكُفْر يُشِينُهُ وطاعةُ الشّيْطانِ ندامةٌ، جاهِدُوا عدُوّكُم وهِي النّفْسُ الْأمّارةُ بِالسُّوءِ، والصّدقةُ هِي مُطارحةُ الْعِلْمِ بيْن الْمُؤْمِنِين مِمّن هُو دُونهُ فِي الْمعْرِفةِ، ومِيتةُ السُّوءِ هِي الْكُفْرُ بِالله.




