الْمُؤْمِنِ مِن السّيِّئاتِ يُجازىٰ عليْها فِي دُنْياهُ مِن الْمصائِبِ والْويْلاتِ الّتِي تلْحقُ بِهِ.
وقال الْمُفضّلُ -مِنْهُ السَّلَامُ- : نرىٰ فِي شِيعتِنا الْأعْور والْأعْمىٰ والْأزْمن والْأعْرج والطّوِيل الْعنْطنْط والْقصِير الدّحْداح والْأقْطع والْأسْمج والْعزِيز والذّلِيل والْمُعافىٰ والسّقِيم فكيْف ذٰلِك؟ فقال الصّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنّ عدْل الله شامِلٌ ولا يظْلِمُ أحدًا، ومِنْ عدْلِهِ أنّهُ إِذا أذْنب الْمُؤْمِنُ مع أخِيهِ الْمُؤْمِنِ إِنّ اللّه يُحاسِبُهُ علىٰ ذٰلِك الذّنْبِ كبِيرًا أوْ صغِيرًا، واعْلمْ يا مُفضّلُ إِنّ الْأعْور هُو الّذِي نظر بِعيْنِهِ الْواحِدةِ إِلىٰ حُرْمةِ أخِيهِ الْمُؤْمِنِ واسْتحقّ إِطْفاءها، وأمّا الْأعْمىٰ فهُو الّذِي نظر إِلىٰ حُرْمةِ أخِيهِ الْمُؤْمِنِ بِكِلْتا عيْنيْهِ فاسْتحقّ الْعمىٰ، وأمّا الْأقْطعُ فهُو الّذِي قطع ما أمر اللّهُ بِهِ أنْ يُوصل ووصل ما أمر اللّهُ بِهِ أنْ يُقْطع، وتُقْطعُ يدُ منْ لطم أخاهُ الْمُؤْمِن بِها والْمُؤْمِنُ إِذا سرق أخاهُ فِي عِلْمِهِ ومالِهِ أوْ مدّ يديْهِ إِليْهِ بِأذًى قطعها اللّهُ.
وقال الصّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : ما لطم الْمُؤْمِنُ أخاهُ ولا مدّ يدهُ فِي أذِيّتِهِ إِلّا وقدِ انْتُزِع الْإِيمانُ مِنْ قلْبِهِ وصار بعْد النُّورِ ظُلْمةً، ولا يذُوقُ الْمُؤْمِنُ حرّ الْحدِيدِ وبرْدهُ حتّىٰ يُذِيع سِرّ الله ويُهِين أوْلِياءهُ ويتكبّر عليْهِمْ ويُقصِّر فِي قضاءِ حُقُوقِهِمْ.




