مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 367

وقال -عَزَّ عَزُّهُ- : منْ أراد الْإِسْتِمْتاع بِإِخْوانِهِ فلا يعْصِيهِمْ ومنْ أراد دوام النِّعْمةِ عليْهِ مِن الله فلْيُكْرِمْهُمْ ومنْ منع أخاهُ شيْئًا مِنْ عرضِ الدُّنْيا وحُطامِها لمْ يمُتْ حتّىٰ يُسلِّط اللّهُ عليْهِ من يأْخُذُ مِنْهُ ما منع أخاهُ ويرُوحُ مِنْهُ فِي غيْرِ طاعةِ الله تَعَالَىٰ، ويرىٰ عملهُ حسْرةً عليْهِ يوْم الْقِيامةِ.

وقال -عَزَّ عَزُّهُ- : منْ لمْ يمْشِ فِي حاجةِ ولِيِّ الله ابْتُلِي بِالسّعْيِ فِي حاجةِ عدُوِّ الله .

ومِمّا رُوِي عنْهُ: إِذا تآخى الْمُؤْمِنانِ علىٰ معْرِفةٍ مِنْهُما بِأبويْهِما ظاهِرًا وباطِنًا لزِم كُلّ واحِدٍ مِنْهُما لِأخِيهِ الْمُؤْمِنِ مِن الْمعْرِفةِ بِحقِّهِ أنْ لا يبْخل أحدُهُما علىٰ صاحِبِهِ بِما عِنْدهُ مِنْ دِينٍ ودُنْيا ومنْ كان بِخِلافِ هٰذا فلا وِلاية بيْننا وبيْنهُ وكُنْتُ خصْمهُ يوْم الْقِيامةِ وهُو فِي الْآخِرِين مِن الْخاسِرِين ومِمّا يجِبُ على الْمُؤْمِنِ لِأخِيهِ الْمُؤْمِنِ مِن الْحُقُوقِ أنْ لا ينْظُر إِلىٰ حرمِهِ بِعيْنِ الْخِيانةِ فإِنّ الْعمىٰ مِنْ عِقابِهِ، وأنْ لا يهْتأ بِهِ ولا يذْكُرهُ بِسُوءٍ ولا يعِيبهُ بِما يشِينُهُ فإِنّ الْخرس مِنْ عِقابِهِ، والْبرص مِنْ إِشْهارِ معائِبِهِ.

وورد عنِ الْأئِمّةِ الْأطْهارِ أيْضًا: منْ أذاع سِرّنا كشف اللّهُ أمْرهُ ومنْ أشْهرهُ عِنْد الْغيْرِ أشْهرهُ اللّهُ بِالْبرصِ، ومنْ عيّر أخاهُ الْمُؤْمِن بِذنْبٍ لمْ يمُتْ حتّىٰ يرْتكِب بِمِثْلِها، ومنْ شُمِّت بِهِ بِنازِلةٍ ألمّتْ بِهِ نزلتْ بِهِ نازِلةٌ مِثْلُها ومنْ مشىٰ لهُ بِسُوءٍ يأْتِي أزْمنًا، ومنْ لفظ بِهِ بِفاحِشةٍ يأْتِي أخْرس، ومنْ لطمهُ

الصفحة 347 من 367