السّامِعُ ويمِيلُ إِليْهِ فيشْترِكانِ فِي الْإِثْمِ نعُوذُ بِالله مِمّنْ كانتْ هٰذِهِ حالُهُ الّذِي يتقمّصُ بِثوْبِ الْإِيمانِ وليْس لهُ أُبُوّةٌ إِيمانِيّةٌ، وإِنّما تصِحُّ الْأُخُوّةُ الْإِيمانِيّةُ إِذا ثبتتِ الْأُبُوّةُ وصحّتِ الْأُخُوّةُ.
وقِيل: عليْك بِأخِيك السّببِ فإِنّهُ أوْلىٰ مِنْ أخِيك النّسبِ وحسْبُ الْقاطِعُ أخاهُ قطعهُ لنا وانْفِصالُهُ عنّا قال تَعَالَىٰ: ﴿السّارِقُ والسّارِقةُ فاقْطعُوا أيْدِيهُما جزاءً بِما كسبا﴾(1)
وجاء فِي التّفْسِيرِ: إِنّ السّارِق فِي الْباطِنِ هُو الْمُوحِّدُ الّذِي يأْتِي إِلىٰ الْبابِ فيسْرِقُ عِلْمهُ ثُمّ يدّعِيِهِ لِنفْسِهِ، والسّارِقةُ هُو الْمحْجُوبُ الّذِي يأْتِي إِلىٰ أهْلِ الْحقِيقةِ ويسْتتِرُ بِالتّشبُّهِ بِهِمْ فِي الظّاهِرِ، دُون الْباطِنِ، ويسْرِقُ عِلْمهُمْ بِالْإِحْتِيالِ مِنْ غيْرِ جِهةِ الْبابِ الْمنْصُوبِ لِلتّعْلِيمِ ثُمّ يُذِيعُهُ لِلْمُقصِّرةِ والْمحْجُوبِين، ويجِبُ علىٰ منْ يلْقِي إِليْهِمْ شيْئًا مِن الْأسْرارِ ثُمّ علِم أنّهُمْ لُصُوصٌ أنْ يتبرّأ مِنْهُمْ فيُشكِّكهُمْ ويقْطع عنْهُمْ تِلْك الْعُلُوم والْمعارِف.
وقال الْإِمامُ الصّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : منْ ردّ علىٰ أخِيهِ كلامهُ أوْ احْتشمهُ أوْ غشّمهُ أوْ ظنّ أنّ لهُ شيْئًا دُونهُ أوْ أخذهُ بِسيِّئةٍ كانتْ مِنْهُ أوْ بِمعْنىٰ جهْلِهِ لمْ أُسْكِنْهُ جِوارِي ولمْ أنْظُرْ إِليْهِ بِرحْمتِي.




