مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 367

السّامِعُ ويمِيلُ إِليْهِ فيشْترِكانِ فِي الْإِثْمِ نعُوذُ بِالله مِمّنْ كانتْ هٰذِهِ حالُهُ الّذِي يتقمّصُ بِثوْبِ الْإِيمانِ وليْس لهُ أُبُوّةٌ إِيمانِيّةٌ، وإِنّما تصِحُّ الْأُخُوّةُ الْإِيمانِيّةُ إِذا ثبتتِ الْأُبُوّةُ وصحّتِ الْأُخُوّةُ.

وقِيل: عليْك بِأخِيك السّببِ فإِنّهُ أوْلىٰ مِنْ أخِيك النّسبِ وحسْبُ الْقاطِعُ أخاهُ قطعهُ لنا وانْفِصالُهُ عنّا قال تَعَالَىٰ: ﴿السّارِقُ والسّارِقةُ فاقْطعُوا أيْدِيهُما جزاءً بِما كسبا﴾(1)

وجاء فِي التّفْسِيرِ: إِنّ السّارِق فِي الْباطِنِ هُو الْمُوحِّدُ الّذِي يأْتِي إِلىٰ الْبابِ فيسْرِقُ عِلْمهُ ثُمّ يدّعِيِهِ لِنفْسِهِ، والسّارِقةُ هُو الْمحْجُوبُ الّذِي يأْتِي إِلىٰ أهْلِ الْحقِيقةِ ويسْتتِرُ بِالتّشبُّهِ بِهِمْ فِي الظّاهِرِ، دُون الْباطِنِ، ويسْرِقُ عِلْمهُمْ بِالْإِحْتِيالِ مِنْ غيْرِ جِهةِ الْبابِ الْمنْصُوبِ لِلتّعْلِيمِ ثُمّ يُذِيعُهُ لِلْمُقصِّرةِ والْمحْجُوبِين، ويجِبُ علىٰ منْ يلْقِي إِليْهِمْ شيْئًا مِن الْأسْرارِ ثُمّ علِم أنّهُمْ لُصُوصٌ أنْ يتبرّأ مِنْهُمْ فيُشكِّكهُمْ ويقْطع عنْهُمْ تِلْك الْعُلُوم والْمعارِف.

وقال الْإِمامُ الصّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : منْ ردّ علىٰ أخِيهِ كلامهُ أوْ احْتشمهُ أوْ غشّمهُ أوْ ظنّ أنّ لهُ شيْئًا دُونهُ أوْ أخذهُ بِسيِّئةٍ كانتْ مِنْهُ أوْ بِمعْنىٰ جهْلِهِ لمْ أُسْكِنْهُ جِوارِي ولمْ أنْظُرْ إِليْهِ بِرحْمتِي.

الهوامش

1()سورة المائدة آية 38
الصفحة 346 من 367