مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 367

وورد فِي مواضِع عدِيدةٍ: ويْلٌ لِمنْ لا يعْلمُ وألْفُ ويْلٍ لِمنْ يعْلمُ ولا يعْملُ أما يعْلمُ الْمغْرُورُ بِلقْلقةِ اللِّسانِ الْمُتقمِّصُ بِثوْبِ الْإِيمانِ الْمُنْهمِكُ بِالشّهواتِ الْبهِيمِيّةِ واللَّذّاتِ الْجِسْمانِيّةِ أنّهُ قدْ أشْبه بِأفْعالِهِ الْحيوان وترك التّشبُّه بِملائِكةِ الرّحْمنِ، فإِنّهُمْ يُسبِّحُون ليْلًا نهارًا لا يفْتُرُون ولا يعْصُون اللّه ما أمرهُمْ ويفْعلُون ما يُؤْمرُون.

وورد: إِنّ الْإِيمان شجرةٌ والْعِلْمُ ورقُها والْعملُ ثمرُها، فإِذا كانتِ الشّجرةُ بِلا ورقٍ فلا ظِلّ لها، وإِذا كانت بِلا ثمرٍ فلا انْتِفاع بِها، وتكُونُ حطبًا والنّارُ أوْلىٰ بِها، وكذٰلِك منْ يدّعِي الْإِيمان ولا يعْملُ بِشُرُوطِهِ مِن الْخِصالِ الْحِسانِ الْمُشرِّفةِ لِلْإِنسانِ مِن إِقامةِ الشّرْح ظاهِرًا وباطِنًا، والْمُحافظةِ علىٰ أداءِ حُقُوقِ الْإِخْوانِ حسب الْإِمْكانِ علىٰ ما حصل وبِأيِّ حبْلٍ مِن الله تَعَالَىٰ اتّصل، إِذْ أخذ بِالرُّخصِ وترك الْعزائِم وظنّ أنّهُ مُؤْمِنٌ وبِما فِيهِ مِن الْمآثِمِ فكان كما قال تَعَالَىٰ: ﴿قُلْ هلْ نُنبِّئُكُم بِالْأخْسرِين أعْمالًا الّذِين ضلّ سعْيُهُمْ﴾(1)

ومِن الشُّرُوطِ الْواجِبةِ: أنْ يُفضِّل الْمُؤْمِنُ أخاهُ الْمُؤْمِن الْمُوافِق لهُ فِي الْحلِّ والْعقْدِ، والْإِيمانِ وأنْ لا يُسْلِمُ قِيادهُ إِلىٰ كُلِّ منْ أدّعى الْإِيمان إِلّا بعْد إِثْباتِ أُبُوّتِهِ مع الْعِرْفانِ ورُبّما يكُونُ سارِقًا كلِمة التّوْحِيدِ أوْ مُتلصِّصًا فيغْترُّ بِهِ

الهوامش

1()سورة الكهف آية 103
الصفحة 345 من 367