قال السّيِّدُ الْمسِيحُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لا تضعُوا الْحِكْمة فِي غيْرِ أهْلِها فتظْلِمُوها ولا تمْنعُوها عنْ أهْلِها فتظْلِمُوهُمْ.
وقال الصّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِذا عرفْتُمُ الْمعْنىٰ فصرِّحُوا بِما شِئْتُمْ مِن اللّفْظِ.
وقال حسنُ بْنُ حمْزة الشِّيرازِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- رُوحهُ فِي كِتابِ "التّنْبِيهِ": وبِالْجُمْلةِ إِنّما منعُوا إِظْهار أكْثرِ الْعُلُومِ وإِفْشاء أكْثرِ الْأسْرارِ لِاخْتِلافِ الْحقائِقِ والْأمْزِجةِ والطّبائِعِ الْبشرِيّةِ وضعْفِ الْإِسْتِعْدادِ لِقبُولِ الْعُلُومِ الدِّينِيّةِ الْوهْبِيّةِ والْأسْرارِ الْحقِيقِيّةِ.
قال النّبِيُّ الْكرِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لا تطْرحُوا الْجواهِر تحْت أرْجُلِ الْخنازِيرِ فتدُوسها.
ومِمّا ورد فِي ذٰلِك الْكِتابِ: إِنّما يجِبُ على الْعاقِلِ اللّبِيبِ أنْ ينْطِق بِالْحقِّ إِذا صادف أهْلهُ وزمانهُ، ولا يتوهّمُ الْجاهِلُ لِنفْسِهِ التّارِك لِهٰذِهِ الْأخْبارِ الْمشْرُوعةِ والشّرائِعِ الْمطْبُوعةِ أنْ يتْرُكها أصْحابُ الصّوابِ، أوْ دخل بيْت الْحِكْمةِ مِن الْبابِ، لا ومنْ عِنْدهُ عِلْمُ الْكِتابِ، ما عرفهُ مِنْ عِلْمِ الْحقِّ حُجّةٌ عليْهِ.




