وهَذَا فصْلٌ فِي الْآدابِ الدِّينِيّةِ وصِلةِ الْأرْحامِ الرُّوحِيّةِ، وشُرُوطِ طلبِ الْعُلُومِ الْباطِنةِ، والْعِللِ والْعاهاتِ والْمُصائِبِ والذُّنُوبِ الّتِي تلْحقُ بِالْمُؤْمِنِ بِسببِ أخِيهِ الْمُؤْمِنِ.
قال الْإِمامُ الصّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : سِرُّ الله تَعَالَىٰ مبْثُوثٌ بيْن خلْقِهِ لا يعْرِفُهُ أكْثرُهُمْ فلوْ أراد عرّفهُمْ، فمنْ أذاع سِرّ الله فقدْ عاند اللّه.
وقال -عَزَّ عَزُّهُ- : ما لِلّهِ سِرٌّ إِلّا وهُو علىٰ ألْسُنِ خلْقِهِ، ولا لهُ خِزانةٌ هِي أحْرزُ مِنْ جهْلِهِمْ بِهِ، ومنْ أذاع سِرّ الله لِأعْداءِ الله فقدْ حاد عنْ أمْرِهِ.
وقال -عَزَّ عَزُّهُ- : ظُهُورُ الله بيْن ظهْرانِي عِبادِهِ سِرٌّ وعِلْمُهُ فِيهِمْ مُسْتسِرٌّ كذٰلِك ما عرّفكُمْ سِرّ عمّنْ ليْس مِنْكُمْ فكُونُوا علىٰ طرِيقِ الله ومِنْهاجِهِ فإِنّهُ لوْ شاءُ هتك ما ستر، ولٰكِن لِيبْلُو بعْضكُم بِبعْضٍ.
وقال -عَزَّ عَزُّهُ- : منْ أذاع لنا سِرًّا، ستر اللّهُ سِرّنا عنْهُ وابْتلاهُ بِالْجُنُونِ وأذاقهُ اللّهُ حرّ الْحدِيدِ وبرْدهُ.
وقال -عَزَّ عَزُّهُ- : جاهِلُ هٰذا السِّرِّ شاكٌّ وقائِلُهُ عِنْد غيْرِ أهْلِهِ كافِرٌ، فإِنْ وجدْتُمْ أهْل السِّرِّ فأخْلِصُوا لهُم مّودّتكُمْ ولا تكْتُمُوا عنْهُمْ شيْئًا مِمّا تعْلمُونهُ.




