وفِي "الْكافِي" عنِ الْباقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- قال: لبِث نُوحٌ فِي قوْمِهِ ألْف سنةٍ إِلّا خمْسِين عامًا يدْعُوهُمْ سِرًّا وعلانِيةً فلمّا أبوْا وعتوْا قال: ﴿ربِّ إِنِّي مغْلُوبٌ فانتصِرْ﴾ وسخّر اللّهُ رِيح صرْصرٍ علىٰ قوْمِ عادٍ سبْع ليالٍ وثمانِية أيّامٍ هٰذا بِنظْمِ الْقُرْآنِ الْكرِيمِ.
وقال الشّيْخُ صالِحٌ ناصِرٌ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتابِهِ "الْعقائِدِ الرُّوحِيّةِ": لقدْ كذّب شدّادُ بْنُ عادٍ وأعْوانُهُ لعنهُمُ اللّهُ، نبِيّهُمْ هُودًا -عَزَّ عَزُّهُ- وخالفُوهُ فأرْسل اللّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عليْهِمُ الْعذاب الّذِي وعدهُمْ بِهِ وكان عذابُهُمْ بِالرِّيحِ والصّيْحةِ وهلك شدّادُ بْنُ عادٍ وقوْمُهُ وأصْبحُوا كالنّخِيلِ الْمقْلُوعِ مِنْ أصْلِهِ.
وقال الشّيْخُ حُسيْنُ أحْمدُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسالتِهِ "الْفوائِدِ الْأحْمدِيّةِ": هٰذِهِ الرِّيحُ هِي عبْدُ الله ابْنُ رواحة وهُو الّذِي تولّىٰ هلاك الْقوْمِ إِذْ سُخِّر عليْهِمْ لِلْعذابِ سبْع ليالٍ وثمانِية أيّامٍ.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنّا مُرْسِلُو النّاقةِ فِتْنةً لّهُمْ فارْتقِبْهُمْ واصْطبِرْ * ونبِّئْهُمْ أنّ الْماء قِسْمةٌ بيْنهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتضرٌ * فنادوْا صاحِبهُمْ فتعاطىٰ فعقر * فكيْف كان عذابِي ونُذُرِ * إِنّا أرْسلْنا عليْهِمْ صيْحةً واحِدةً فكانُوا كهشِيمِ الْمُحْتظِرِ﴾(1)




