الْحقِيقِيِّ الّذِي هُو مجْمعُ بُيُوتِ الْعالمِ النُّورانِيِّ والسِّرِّ الرّبّانِيِّ الّذِي صدر عنْ مجْمعِ الْبحْريْنِ والمارج يلْتقِيانِ.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كذّبتْ عادٌ فكيْف كان عذابِي ونُذُرِ * إِنّا أرْسلْنا عليْهِمْ رِيحًا صرْصرًا فِي يوْمِ نحْسٍ مُّسْتمِرٍّ * تنزِعُ النّاس كأنّهُمْ أعْجازُ نخْلٍ مُّنقعِرٍ﴾(1)
قال الشّيْخُ يُوسُفُ علِيُّ الْخطِيبُ فِي رِسالتِهِ "الْمنْهلِ الْمعِينِ": إِنّ رِيح صرْصرٍ مِمّا رُوِي أنّهُ رِيحُ الْجنُوبِ وقدْ جاء إِلىٰ قوْمِ عادٍ مِن الْأرْضِ مِمّا يدْخُلُ بيْن الرّجُلِ وثِيابِهِ فيرْضُهُ ويجْلِدُ بِهِ الْأرْض، ومِن الْمعْرُوفِ عِنْد كافّةِ الْجُمْهُورِ مِن الْعارِفِين، إِنّ شخْص الرِّيحِ هُو عبْدُ الله ابْنُ رواحة، وهُو الْمُتولِّي يوْمئِذٍ عذاب الْقوْمِ بِأمْرِ ربِّهِ،
وفِي "الْفقِيهِ" و"الْخِصالِ": عنِ الْإِمامِ الْباقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنّ لِلّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- جُنُودًا مِن الرِّيحِ يُعذِّبُ بِها منْ عصاهُ مُوكّلٌ بِكُلِّ رِيحٍ مِنْها ملكٌ مُطاعٌ فإِذا أراد اللّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- أنْ يُعذِّب قوْمًا بِعذابٍ أوْحىٰ اللّهُ إِلىٰ الْملكِ الْمُوكّلِ بِذٰلِك النّوعِ مِن الرِّيحِ الّذِي يُرِيدُ أنْ يُعذِّبهُمْ بِهِ فيأْمُرُها الْملكُ فتهِييجُ كما يهِيجُ الْأسدُ الْمُغْضبُ ولِكُلِّ رِيحٍ مِنْها اسْمٌ، أما تسْمعُ لِقوْلِ الله -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿إِنّا أرْسلْنا عليْهِمْ رِيحًا صرْصرًا فِي يوْمِ نحْسٍ مُّسْتمِرٍّ﴾




