الْكافِرِين ويُكْشفُ لِلْمُوحِّدِين ظُهُورُهُ، وفِيهِ يقُولُ تَعَالَىٰ: ﴿يوْم يدْعُو الدّاعِي إِلىٰ شيْءٍ نُّكُرٍ﴾: أيِ الْإِقْرارُ بِالصُّورةِ الْأنْزعِيّةِ.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ففتحْنا أبْواب السّماءِ بِماءٍ مُّنْهمِرٍ * وفجّرْنا الْأرْض عُيُونًا فالْتقى الْماءُ علىٰ أمْرٍ قدْ قُدِر * وحملْناهُ علىٰ ذاتِ ألْواجٍ ودُسُرٍ * تجْرِي بِأعْيُنِنا جزاءً لِّمن كان كُفِر﴾(1)
قال السّيِّدُ أبُو عبْدِ الله -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتابِ "الْعُقُودِ": وعد اللّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- نُوحًا -عَزَّ عَزُّهُ- أنْ يُنْجِيهُ وأهْلهُ، والسّفِينةُ هِي معْرِفةُ الله -عَزَّ وَجَلَّ- ومعْرِفةُ توْحِيدِهِ فمنْ عرفهُ ركِب فِيها ونجا وتخلّص، ومنْ تخلّف عنْها غرِق،
الشّيْخُ مُحمّدُ حُسيْنُ (مسقس) فِي رِسالةِ "القمرِيّةِ": هٰذِهِ الْأبْوابُ هِي تعْبِيرٌ عنْ حقِيقةِ فِي وُجُودِهِ لِلْبشرِ كالْبشرِ، وهِي عِبارةٌ عنْ مظاهِرِ الْبابِ فِي الْقُبّةِ الْمُحمّدِيّةِ فِي الْمطالِعِ الْأحد عشر، ووُجُودُهُ النُّورِيُّ: عِبارةٌ عنْ تفجُّرِ الْعُرْوةِ الْوثِيقىٰ واسْتِيلاءِ اللّيْلِ علىٰ النّهارِ بِوُقُوعِ الْعجْزِ الْمُشتهرِ.
قال السّيِّدُ حُسيْنُ أحْمدُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "قلائِدِ الدُّررِ": إِنّ تكاثُر الْأبْوابِ علىٰ حسبِ تفرُّعِ طرِيقةِ السّالِكِين إِلىٰ بيْتِ الْحِكْمةِ الْوُجُودِيِّ الْأصْلِيِّ




