بيْن الدّهاقِينِ السّارِحةِ فِي روْضِ عِلِّيِّين، وهِي الّتِي يدْعُو الدّاعِي إِليْها يوْم الْكشْفِ وعليْهِ بُرْنُسٌ مِّن شعرٍ ومِدْرعةٌ مِّن شعرٍ وفِي وسطِهِ كُشْتِيزٌ وعليْهِ عسلِيٌّ حمِيدِيٌّ، فإِذا رآهُ الْمجُوسُ بِالْكُشْتِيزِ، قالُوا: هٰذا إِلهُنا وسجدُوا لهُ وعظّمُوهُ، وإِذا رأتْهُ الْيهُودُ بِالْعسلِيِّ قالُوا: هٰذا مُوسىٰ، وإِذا رأتْهُ النّصارى بِالزُّنّارِ اللّاهُوتِيِّ قالُوا هٰذا الْمسِيحُ، وإِذا رآهُ الْمُسْلِمُون بِالْبُرْدةِ والْقضِيبِ قالُوا: هٰذا مُحمّدٌ، ثُمّ يُنادِي الْمُنادِي أيُّها النّاسُ أجِيبُوا داعِي الله والرّسُولِ إِذا دعاكُمْ وهُو قوْلُهُ: يوْم يدْعُو الدّاعِي إِلى الْأدْيانِ الْأرْبعةِ، أيْ يدْعُو كُلّ أُمّةٍ إِلىٰ ذٰلِك منْ كُتُبِهِمُ الْمُنْزلةِ نفْسِها لِأنْ باطِنها واحِدٌ لا اخْتِلاف فِيهِ، وفِي يوْمِ الْكشْفِ يدْعُوهُمْ إِلىٰ حقِيقةِ ذٰلِك أيْ يدْعُوهُمْ إِلىٰ حقِيقةِ شرائِعِهِمْ وسرائِرِ أدْيانِهِمْ وبواطِنِ كُتُبِهِمُ الْمُنْزلةِ علىٰ ألْسُنِ أنْبِيائِهِمْ.
قُلْتُ: سيِّدِي ومنْ هُو الدّاعِي؟ قال -عَزَّ عَزُّهُ- : هُو الدّاعِي بِنفْسِهِ إِلىٰ نفْسِهِ والرّسُولُ يدْعُو إِلىٰ غيْرِهِ وهُو الْقائِمُ علىٰ كُلِّ نفْسٍ بِما كسبتْ والشيْء النُّكُرِ: أيْ يدْعُو إِلىٰ ما يكْرهُهُ وهُو الْبهْمنِيّةُ الْبيْضاءُ وهُو تجلِّي موْلانا مِنْ عيْنِ الشّمْسِ وفِي يدِهِ ذُو الْفقارِ فتُشْخصُ لهُ الْأبْصارُ.
وقال الشّيْخُ مُعلّاٰ ربِيعٌ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسالةِ "كَشْفِ الكُنُوزِ" كُلُّ فِعْلٍ قبْل ظُهُورِ الْمهْدِيِّ يُحاسبُ فاعِلُهُ أثْناء ظُهُورِ الْمهْدِيِّ وهُو الْجحِيمُ علىٰ




