قال الشّيْخُ مُحمّدُ بْنُ مُحمّدِ بْنِ الْحسنِ الْبغْدادِيُّ فِي "الْمِصْرِيّةِ":
ذٰلِك هُو يوْمُ الرّجْعةِ الْبيْضاءُ والْكرّةِ الزّهْراءِ حيْثُ يظْهرُ سلْمانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وفِي وسطِهِ كُشْتِيزٌ مَحْلوق وسط الرّأْسِ، وفِي يمِيناهُ كأْسٌ فِيهِ عبْدُ النُّورِ، وقدِ ارْتفع الْكأْسُ عنْ يدِهِ شِبْرًا، وفِي يدِهِ الْيُسْرىٰ عُودٌ، وفِي أُذُنيْهِ تراكِي، وقدْ جعل علىٰ أحدِ أُذُنيْهِ أُزْرِيُون يدْعُو النّاس إِلىٰ الْبهْمنِيّةِ الْبيْضاءِ فيُبْهتُ النّاسُ مِنْهُ ويرْتدُّون علىٰ أدْبارِهِمْ، ويقُولُون كُنّا ننْتظِرُ من يدْعُونا إِلىٰ دِينِ الْخلاصِ فظهر من يدْعُونا إِلىٰ دِينِ الْمجُوسِ، ولِهذا قال تَعَالَىٰ: ﴿يوْم يدْعُ الدّاعِ إِلىٰ شيْءٍ نُّكُرٍ﴾: ثُمّ يظْهرُ السّيِّدُ مُحمّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- فيدْعُو النّاس بِالْبهْمنِيّةِ الْمُحمّدِيّةِ وإِذا تجلّىٰ لهُمْ موْلانا أمِيرُ الْمُؤْمِنِين جلّتْ عظمتُهُ وهُو الْمعْنىٰ الْمعْبُودُ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ عيْنِ الشّمْسِ وفِي يدِهِ ذُو الْفقارِ فتُشْخصُ النّاسُ بِأبْصارِهِمْ، ويقُولُون للسّيِّدِ مُحمّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- منْ هذا؟ فيقُولُ لهُمْ: هٰذا موْلاكُمُ الْعلِيُّ الْكبِيرُ.
وقال الشّيْخُ حُسيْنُ أحْمدُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسالةِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": ورد فِي كِتابِ "الْحُجُبِ والْأنْوارِ":
قال السّيِّدُ مُحمّدُ بْنُ سِنانٍ لِلْإِمامِ الصّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : يا سيِّدِي إِلامَ يدْعُو الدّاعِي؟ قال: يدْعُو إِلى الْأدْيانِ الْأرْبعةِ، قُلْتُ: ما هِي؟ فقال: إِلى الْبهْمنِيّةِ الْبيْضاءِ إِلى الْغُرّةِ الْبدْرِيّةِ الْمُشْرِقةِ الْمُضِيئةِ السّارِيةِ مِنْ أقْصى الصِّينِ




