الْأوّلُ: بِالْإِسْنادِ عنِ الْإِمامِ مُوسىٰ الْكاظِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي قوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿اقْتربتِ السّاعةُ﴾: هُو ظُهُورُ موْلانا فاطِرِ -عَزَّ عَزُّهَا- ، ﴿وانشقّ الْقمرُ﴾: ظُهُورُ الْبابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- بِصفْقتيْنِ: وهُما سلْمانُ وسفِينةُ.
الثّانِي: إِنّ فِي هٰذا الْقوْلِ: رمْزًا مرْمُوزًا وسِرًّا مكْنُونًا نبّه إِلىٰ حيْثُ الْإِشارةِ إِلىٰ الْمظْهرِ الضِّيائِيِّ الْمُتمثِّلِ لِكوْنِ الْبابِ، وإِنّهُ فِي تمثُّلِهِ لِلْبابِ وقع عليْهِ تسْمِيةُ الْبابِيّةِ، ولِظُهُورِ الْبابِ بِصفْقتيْنِ وهُما واحِدٌ، تمثّل لهُ هٰذا الْمظْهرُ بِشِقّتيْنِ وذلِك بِرُؤْيةِ الْعيْنِ لا فِي الْحقِيقةِ، لِأنّ الذّات والنُّور والضِّياء والظِّلّ خاصّةٌ مِنْ مظاهِرِ الْمعْنىٰ -جَلَّ وَعَلَا- ، لِلِاسْمِ والْبابِ والْيتِيمِ، والذّاتُ هِي ذاتُ الْبارِي تَعَالَىٰ لِأنّهُ سُبْحانهُ ذاتُ كلِّهِ، والنُّورُ هِي صِفةُ تجلِّي الذّاتِ لِكوْنِ الِاسْمِ الْأعْظمِ الّذِي هُو النُّورُ فسُمِّيتْ نُورًا بِتجلِّيها لهُ، والضِّياءُ هُو تجلِّي الذّاتِ لِكوْنِ الْبابِ الْكرِيمِ الّذِي هُو الضِّياءُ فسُمِّيتْ ضِياءً بِتجلِّيها لهُ والظِّلُّ هُو صِفةُ تجلِّي الذّاتِ لِكوْنِ الْألِفِ الْيتِيمِ الّذِي هُو الظِّلُّ فسُمِّيتْ ظِلًّا بِتجلِّيها لهُ، ويُسمّى الضِّياءُ باب الْوُجُودِ.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فتولّ عنْهُمْ يوْم يدْعُ الدّاعِ إِلىٰ شيْءٍ نُّكُرٍ * خُشّعًا أبْصارُهُمْ يخْرُجُون مِن الْأجْداثِ كأنّهُمْ جرادٌ مُّنتشِرٌ﴾(1)




