قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اقْتربتِ السّاعةُ وانشقّ الْقمرُ * وإِن يروْا آيةً يُعْرِضُوا ويقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتمِرٌّ﴾(1)
عبّر عنْ هٰذِهِ الْآيةِ الشّابُّ الثِّقةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "الْمجْمُوعِ": بِقوْلِهِ: أتتْ قُريْشٌ إِلىٰ رسُولِ الله -عَزَّ عَزُّهُ- وهُمْ فِي مكّة، فِي بعْضِ اللّيالِي وقدْ طلع الْقمرُ بدْرًا، قالُوا يا مُحمّدُ هٰذا الْقمرُ ربُّك؟ فقال: لا، قالُوا فأنْت ربُّهُ؟ قال: لا قالُوا فأمْرُك يجُوزُ عليْهِ؟ قال: نعمْ بِأمْرِ ربِّي، قالُوا: فَشُقَّ لنا هٰذا الْقمر نِصْفيْنِ، حتّىٰ نعْلم أنّك نبِيُّ الله حقًّا! فقال -عَزَّ عَزُّهُ- لِموْلانا أمِيرِ الْمُؤْمِنِين -عَزَّ عَزُّهُ- : قُمْ يا علِيُّ فافْعلْ ذلِك! فقام موْلانا أمِيرُ الْمُؤْمِنِين -عَزَّ وَجَلَّ- وأشار إِلىٰ الْقمرِ بِإِصْبعِهِ فانْشقّ نِصْفيْنِ، ورأىٰ ذلِك أهْلُ مكّة بِأجْمعِهِمْ وشاهدُوا أثراً أصبِع موْلانا -عَزَّ عَزُّهُ- بِالْقمرِ وقدِ انْشقّ، فوقعتْ شِقّةٌ علىٰ الصّفا وشِقّةٌ علىٰ الْمرْوةِ، ثُمّ قال: عُدْ كما كُنْت، فعادتِ الشِّقّتانِ والْتحمتا، والنّاسُ يروْن ذلِك، وعاد بدْرًا كما كان، فقال أبُو جهْلٍ لعنهُ اللّهُ: يا مُحمّدُ هذا كذِبٌ بلْ هٰذا سِحْرٌ مُسْتمِرٌّ، فأنْزل اللّهُ هٰذِهِ الْآياتِ.
وقال الشّيْخُ حُسيْنُ أحْمدُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": فِي تفْسِيرِ هٰذِهِ الْآياتِ لها وجْهانِ مِن التّفْسِيرِ:




