قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سنفْرُغُ لكُمْ أيُّها الثّقلانِ﴾(1)
فالثّقلانِ: الْإِنسُ والْجِنُّ والثّقلانِ: كِتابُ الله والْعِتْرةُ الطّاهِرةُ أهْلُ الْبيْتِ.
لِقوْلِ رسُولِ الله -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنِّي تارِكٌ فِيكُمُ الثّقليْنِ، كِتاب الله وعِتْرتِي أهْل بيْتِي.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يا معْشر الْجِنِّ والْإِنسِ إِنِ اسْتطعْتُمْ أن تنفُذُوا مِنْ أقْطارِ السّمواتِ والْأرْضِ فانفُذُوا لا تنفُذُون إِلّا بِسُلْطانٍ﴾(2)
قال الشّيْخُ مُحمّدُ الكلازِيُّ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسالةِ "الْمحْمدِيّةِ": هؤُلاءِ الْجِنُّ والْإِنسُ: محْمُودُون، وقِيل: الْجِنُّ الْعالمُ الْكبِيرُ النُّورانِيُّ، والْإِنسُ الْعالمُ الصّغِيرُ الرُّوحانِيُّ.
وفِي "تفْسِيرِ الصّافي": عنِ الْإِمامِ الصّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أنّهُ قال: إِذا كان يوْمُ الْقِيامةِ جمع اللّهُ الْعِباد فِي صعِيدٍ واحِدٍ وذلِك أنّهُ يُوحِي إِلى السّماءِ الدُّنْيا أنْ اهْبِطِي بِمنْ فِيكِ فهبط أهْلُ السّماءِ الدُّنْيا بِمِثْلِي منْ فِي الْأرْضِ مِن الْجِنِّ والْإِنسِ والْملائِكةِ.ثُمّ يهْبِطُ أهْلُ السّماءِ الثّانِيةِ بِمِثْلِ الْجمِيعِ مرّتيْنِ فلا يزالُون كذلِك حتّى يهْبِط أهْلُ سبْعِ سمواتٍ فتصِيرُ الْإِنسُ والْجِنُّ فِي سبْعِ




