قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ولهُ الْجوارِ الْمُنشآتُ فِي الْبحْرِ كالْأعْلامِ * فبِأيِّ آلاءِ ربِّكُما تُكذِّبانِ﴾(1)
قال الشّابُّ الثِّقةُ فِي كِتابِ "الْمسائِلِ": لِلشّيْخِ الثِّقةِ: الْبحْرُ هُو هذِهِ السّماءُ والْجوارِي فِيهِ هذِهِ الْكواكِبُ الّتِي بِها تدْبِيرُ الْكوْنِ (مِثْل الْأبْوابِ والْأيْتامِ والنُّقباءِ والنُّجباءِ إِلى آخِرِ الْمراتِبِ وهُمْ جوارِي لِيسارِحُون فِي الْملأِ الْأعْلى أيْ فِي الْبحْرِ الْأخْضرِ، الّذِي لا غيْبة لهُ وهُو هذِهِ السّماءُ.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كُلُّ منْ عليْها فانٍ * ويبْقى وجْهُ ربِّك ذُو الْجلالِ والْإِكْرامِ * فبِأيِّ آلاءِ ربِّكُما تُكذِّبانِ﴾(2)
قال الشّيْخُ حاتِمٌ الجِديلِّي -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "التّجْرِيدِ": وذلِك إِنّ كُلّ ما دُون السّيِّدِ مُحمّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، هالِكٌ وذلِك لِأنّهُ السيِّدُ هُو الْوجْهُ وهُو ما دام الدّوام والْجلالُ: لِلْبابِ الْأكْرمِ والْإِكْرامِ: لِلْيتِيمانِ.
الْفيْضُ الْكاشانِيُّ فِي "تفْسِيرِ الصّافي":
قال علِيُّ بْنُ مُوسى -عَزَّ عَزُّهُ- : يا أبا الصّلْتِ، منْ قال أنّ وجْه الله كالْوُجُوهِ فقدْ كفر، ولكِنّ وجْه الله: أنْبِياؤُهُ ورُسُلُهُ وحُججُهُ وهُمُ الّذِين بِهِمْ يتوجّهُ الْمُؤْمِنُون إِلى دِينِ الله ومعْرِفتِهِ.




