وفِي "تفْسِيرِ الصّافي" بِالْإِسْنادِ عنِ الْإِمامِ الصّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قال: وقدْ قرأْتُ هذِهِ الْآية بيْن يديْهِ، فقال: ولا بِشيْءٍ مِّنْ آلائِك يا علِيُّ، وهذِهِ الْآيةُ: مُكرّرةٌ فِي سُورةُ الرّحْمنِ (٣١) مرّةً.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خلق الْإِنسان مِن صلْصالٍ كالْفخّارِ * وخلق الْجانّ مِن مّارِجٍ مِّن نّارٍ﴾(1)
قال الشّيْخُ حُسيْنُ أحْمدُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": فهُو آدمُ الْمهْبُوطُ الْمُكوّنُ مِنْ جِبِلّةِ الطِّينِ، وهُو الّذِي وقع عليْهِ الْخِطابُ فِي الْأهْلِ مِن الشّجرةِ والْهُبُوطِ مِن الْجنّةِ وفِيهِ قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خلق الْإِنسان مِن صلْصالٍ كالْفخّارِ﴾: والصّلْصالُ هُو الطِّينُ الْمعْرُوكُ، والْمُخاطبُ بِالْإِنسانِ هُنا زيْدُ بْنُ حارِثة أحدُ أشْخاصِ الْمُنْبإِين السّبْعة عشر، وتصْرِيفُ ذلِك ووُقُوعُهُ فِي الْعالمِ الْبشرِيِّ.
وقال الشّيْخُ مُعلّاٰ ربِيعٌ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "كَشْفِ الكُنُوزِ": وهذا الْإِنسانُ مُهْملٌ لا يقعُ عليْهِ حمْدٌ ولا ذمٌّ، وقال الشّيْخُ الْجِنانُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسالتِهِ "إِيضَاحِ المِصْبَاحِ" والْكوْنُ النّارِيُّ: عالمُه الْجِنِّ.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ربُّ الْمشْرِقيْنِ وربُّ الْمغْرِبيْنِ * فبِأيِّ آلاءِ ربِّكُما تُكذِّبانِ﴾(2)




