والْخيْطانِ، وإِذا ميّزْت فإِنّك ترى وتُشاهِدُ الْمِيزان بِمُحْتوياتِهِ والْمظْهر بِبِنائِهِ وفِي كِلا الْمشْهديْنِ مِنْ غيْرِ تغْيِيرٍ بِجوْهرِ الرُّؤْيتيْنِ وتُشاهِدُ اللِّسان الْعالِي عنِ الْعِيانِ بيْن الْكِفّتيْنِ فِي السّماءِ والْأرْضِ بِنوْعيْها الْمُشاهديْنِ بِنظرِ الْعيْنِ وسِتّةِ الْأكْوانِ بِتثلِيث الْخيْطانِ ووزْنِ الْقِسْطِ بِالْمِيزانِ بِلا خُسْرانٍ.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿والْأرْض وضعها لِلْأنامِ * فِيها فاكِهةٌ والنّخْلُ ذاتُ الْأكْمامِ * والْحبُّ ذُو الْعصْفِ والرّيْحانُ﴾(1)
قال الشّيْخُ مُحمّدُ علِيُّ (الْقلْعُ) -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "اللُّؤْلُؤةِ السّنِيّةِ": هذا وأمْثالُهُ أسْماءٌ معْلُومةٌ عِنْد أهْلِها، وضعها اللّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِهذِهِ الْأوْصافِ ظاهِرًا لِكيْ يشْتكِل باطِنُها على أهْلِ الْعمى.
وقال الشّيْخُ حُسيْنُ أحْمدُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "قُرَّةُ النَّظَرِ": أيْ فاكِهُون بِالْعِلْمِ والْقُدْرةِ وبِما أتاهُمْ ربُّهُمْ مِن النّعِيمِ وأكْبرُ نِعْمةٍ وأسْناها معْرِفةُ الله تَعَالَى والْأكْلُ والشُّرْبُ عِنْد أهْلِ النُّورِ هُو التّسْبِيحُ والتّقْدِيسُ.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فبِأيِّ آلاءِ ربِّكُما تُكذِّبانِ﴾(2)
قال الشّيْخُ مُحمّدُ بْنُ مُحمّدِ بْنِ الْحسنِ فِي رِسالتِهِ "الْمِصْرِيّةِ": أيْ بِالنِّعْمتيْنِ بِالْحِجابِ أمْ بِالْبابِ.




