وقْتٍ لِإِظْهارِهِ؟ فقال أبُو الْحسنِ -عَزَّ عَزُّهُ- : نعمْ إِذا قام الْقائِمُ مِنْ وُلْدِي يُظْهِرُهُ ويحْمِلُ النّاس عليْهِ فتجْرِي السُّنّةُ بِهِ.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فلوْلا إِذا بلغتِ الْحُلْقُوم * وأنتُمْ حِينئِذٍ تنظُرُون * ونحْنُ أقْربُ إِليْهِ مِنكُمْ ولٰكِن لّا تُبْصِرُون﴾(1)
قال السَّيدُ أبُو شُعيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي "الْمجالِسِ": لا بُدّ لِلْمُؤْمِنِ والْكافِرِ أنْ يحْضُرهُ الْموْلىٰ تَعَالَىٰ عِنْد نقْلتِهِ.
كذٰلِك قال الْموْلىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- لِلْحارِثِ الْهمْدانِيِّ: منْ يمُتْ يرنِي مِنْ مُؤْمِنٍ أَوكَافِرٍ.
وقال الشّيْخُ مُحمّدُ حُسيْنُ (مسقس) فِي رِسالتِهِ "القمرِيّةِ": قال رسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- : أنا مِنهُ علِيٌّ وعلِيٌّ مِنِّي، وفِي ذٰلِك إِشارةٌ مِن السّيِّدِ الْمِيمِ لِقُرْبِهِ مِنْ بارِيهِ ظُهُورًا وعدمِ الِانْفِصالِ بيْنهُما.
أقُولُ: أجْمع أهْلُ الْعِلْمِ والْبيانِ والْفِقْهِ والْعِرْفانِ: إِنّ الِاسْم الْأعْظم -عَزَّ عَزُّهُ- مُتّصِلٌ بِمعْناهُ الْقدِيمِ الْأزلِ بِالتّسْمِيةِ والظُّهُورِ ومُفصّلٌ عنْهُ بِمُشاهدةِ الظُّهُورِ.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فأمّا إِن كان مِن الْمُقرّبِين * فروْحٌ وريْحانٌ وجنّتُ نعِيمٍ﴾(2)




