قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فلا أُقْسِمُ بِمواقِعِ النُّجُومِ * وإِنّهُ لقسمٌ لّوْ تعْلمُون عظِيمٌ * إِنّهُ لقُرْآنٌ كرِيمٌ * فِي كِتابٍ مّكْنُونٍ * لّا يمسُّهُ إِلّا الْمُطهّرُون * تنزِيلٌ مِّن رّبِّ الْعالمِين﴾(1)
قال الشّيْخُ حاتِمٌ الجِديلِّي -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتابِ "التّجْرِيدِ": فِي قوْلِهِ تَعَالَىٰ: فلا أُقْسِمُ بِمواقِعِ النُّجُومِ، وموْقِعُ كُلِّ شيْءٍ أعْلىٰ مِنْهُ ولمْ يقْسِمِ اللّهُ سُبْحانهُ و تَعَالَىٰ بِالنُّجُومِ بلْ أقْسم بِمواقِعِها، ومواقِعُ النُّجُومِ أشْخاصٌ مِنْ أهْلِ الْمراتِبِ.
وقال الشّيْخُ الثِّقةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : النُّجُومُ هُنا هِي سطْرُ الْإِمامةِ مِن الحسِّنِ الْأوّلِ إِلىٰ الْحِسنِ الْآخِرِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، ومواقِعُها أمِيرُ النّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، مُنْفرِدٌ عنْهُمْ وهُو الْغنِيُّ وهُمْ مُفْتقِرُون إِليْهِ قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وإِنّهُ لقسمٌ لّوْ تعْلمُون عظِيمٌ﴾: وهُنا عُطِف علىٰ الْمعْنىٰ وهُو الْقسمُ الْعظِيمُ، ﴿وإِنّهُ لقُرْآنٌ كرِيمٌ﴾: وهُو السّيِّدُ مُحمّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وهُو الْكرِيمُ الْمكْنُونُ الْحمِيدُ الْمحْمُودُ، وقال الشّيْخُ الثِّقةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : إِنّ الْمُقْسِم بِهِ هُنا هُو الْمعْنىٰ -عَزَّ وَجَلَّ- .
وفِي "تفْسِيرِ الصّافي" لِلْفيْضِ الْكاشانِيِّ: فِي "المَجْمَعِ": عنِ الْباقِرِ والصّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُمَا- إِنّ مواقِع النُّجُومِ رُجُومُها لِلشّياطِينِ فكان الْمُجْرِمُون يقْسِمُون بِها فقال سُبْحانهُ فلا أُقْسِمُ بِها.




