قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وأصْحابُ الشِّمالِ ما أصْحابُ الشِّمالِ﴾(1)
قال الشّابُّ الثِّقةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتابِهِ "الحَاوِي": أصْحابُ الشِّمالِ: الْجِبْتُ والطّاغُوتُ وأتْباعُهُما مِنْ أهْلِ الْجُحُودِ والْإِنْكارِ.
وقال الشّيْخُ محْمُودُ صالِحٌ (الزّللُو): فِي كِتابِهِ "الْهِدايةِ": الْيمِينُ والشِّمالُ كِنايةٌ عنِ الْجِهتيْنِ اللّتيْنِ ينْتهِي إِليْهِما عالمُ الْمِزاجِ ويتميّزُ بِانْتِهائِهِما إِلىٰ فرِيقيْنِ فرِيقٌ فِي الْجنّةِ وفرِيقٌ فِي السّعِيرِ.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فِي سمُومٍ وحمِيمٍ * وظِلٍّ مِّن يحْمُومٍ * لّا بارِدٍ ولا كرِيمٍ﴾(2)
قال الشّيْخُ حاتِمٌ الجِديلِّي -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "التّجْرِيدِ": الظِّلُّ الْمذْمُومُ فِي هٰذا الْموْضِعِ هُو الثّانِي الْملْعُونُ لِأنّهُ صدّ عنْ معْرِفةِ الله تَعَالَىٰ، ﴿وظِلٌّ مِّن يحْمُومٍ﴾: فهُو دُخُولُ الْجاحِدِين فِي الْمسُوخِيّةِ وهُو السّمُومُ والْحمِيمُ، ﴿لّا بارِدٍ ولا كرِيمٍ﴾: هُو سُرْعةُ تنقُّلِهِمْ فِي الْمسُوخِيّةِ لِكثْرةِ الْعذابِ فِيها وسُلُوكُهُمْ فِي السِّلْسِلةِ وتنقُّلُهُمْ فِي صُورِ الْمذْبُوحاتِ وذلِك عُقُوبةٌ لهُمْ علىٰ جُحُودِهِمْ وإِنْكارِهِمْ.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنّ الْأوّلِين والْآخِرِين * لمجْمُوعُون إِلى مِيقاتِ يوْمٍ مّعْلُومٍ﴾(3)




