وفِي "الأمالي": عنِ النّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- أنّهُ سُئِل عنْ قوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿والسّابِقُون السّابِقُون * أُولٰئِك الْمُقرّبُون﴾، فقال: قال لِي جِبْرائِيلُ: هُمْ علِيٌّ وشِيعتُهُ هُمُ السّابِقُون إِلى الْجنّةِ.
وفِي "الْكافِي": عنِ الصّادِقِ : -عَزَّ عَزُّهُ- قال أبِي لِأُناسٍ مِن الشِّيعةِ: أنْتُم شِيعةُ الله وأنْتُم أنْصارُ الله وأنْتُمُ السّابِقُون الْأوّلُون والسّابِقُون الْآخِرُون والسّابِقُون فِي الدُّنْيا إِلىٰ وِلايتِنا، والسّابِقُون فِي الْآخِرةِ إِلى الْجنّةِ.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿علىٰ سُرُرٍ مّوْضُونةٍ * مُّتّكِئِين عليْها مُتقابِلِين * يطُوفُ عليْهِمْ وِلْدانٌ مُّخلّدُون * بِأكْوابٍ وأبارِيق وكأْسٍ مِّن مّعِينٍ﴾(1)
قال الشّيْخُ علِيُّ بْنُ منْصُورٍ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "نُورِيّتِهِ": الْوِلْدانُ الْمُخلّدُون: هُمُ الْخمْسةُ الْأيْتامُ الْكِرامُ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- والْعالمُ مِنْهُمْ يتولّدُ إِلىٰ أهْلِ الْمراتِبِ فيقْتبِسُون مِنْهُمُ الْأنْوار ويُفِيدُونهُمْ معْرِفة الْعزِيزِ الْجبّارِ.
وقال الشّيْخُ حُسيْنُ أحْمد -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "درْياق الْعلِيلِ": الْكأْسُ والْجامُ والطّاسُ والْأكْوابُ والْأبارِيقُ والْأقْداحُ والْأوانِي الّتِي ذُكِرتْ فِي الْقُرْآنِ الْكرِيمِ وفِي أقْوالِ الْمُتكلِّمِين مِن الْعُلماءِ الْبالِغِين: إِشارةٌ تدُلُّ علىٰ أوْصافِ قوانِينِ ظُهُوراتِهِ تَعَالَىٰ لهُمْ، وقدْ مثّلُوا ذٰلِك لِسِتْرِ الْأسْرارِ تحْت الْجِدارِ لِيقِف




