وقال الشّيْخُ مُعلّاٰ ربِيعٌ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي مسائِلِ الشّيْخِ مُحمّدِ إِبْراهِيم (سلحِبٍ): ثُلّةٌ مِّن الْأوّلِين، هُمُ الْمُقرّبُون وهُمْ أوّلُ درجِ الْعالمِ الصّغِيرِ الرُّوحانِيِّ وهُمْ نُخْبةُ الْعالمِ الصّغِيرِ الرُّوحانِيِّ الّذِين سبقُوا فِي الْإِجابةِ وهؤُلاءِ لمْ يحِلُّوا الْقمص الْبشرِيّة وأُهْبِطُوا مِن الْمحلِّ الْعلوِيِّ، وهُمْ ثُلّةٌ مِن الْأوّلِين، وقلِيلٌ مِّن الْآخِرِين وهُمُ الْمُؤْمِنُون الْواقِعُون تحْت حدِّ الْإِمْتِحانِ بِالْبشرِيّةِ وهُمُ الْمُخاطبُون بِأهْلِ الْيمِينِ ومُبشّرِين بِالْجنّةِ بِعكْسِ أهْلِ الشِّمالِ.
وفِي "تفْسِيرِ الصّافي": إِنّ اللّه تبارك و تَعَالَىٰ خلق الْخلْق ثلاثة أصْنافٍ وهُو قوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وكُنتُمْ أزْواجًا ثلاثةً﴾ قال: فالِسّابِقُون لهُمْ رسُولُ الله وخاصّةُ الله مِنْ خلْقِهِ، جعل فِيهِمْ خمْسة أرْواحٍ، أيّدهُمْ بِرُوحِ الْقُدُسِ وبِهِ عرفُوا الْأشْياء وأيّدهُمْ بِرُوحِ الْإِيمانِ وبِهِ خافُوا اللّه -عَزَّ وَجَلَّ- ، وأيّدهُمْ بِرُوحِ الْقُوّةِ وبِهِ قدرُوا علىٰ طاعةِ الله، وأيّدهُمْ بِرُوحِ الشّهْوةِ وبِهِ اشْتهوْا طاعة الله -عَزَّ وَجَلَّ- وكرِهُوا معْصِيتهُ، وجعل فِيهِمْ رُوح الْمدْرجِ الّذِي بِهِ يذْهبُ النّاسُ ويجِيئُون وجعل فِي الْمُؤْمِنِين أصْحابِ الْميْمنةِ رُوح الْإِيمانِ فبِهِ خافُوا اللّه وجعل فِيهِمْ رُوح الْقُوّةِ وبِهِ قدرُوا علىٰ طاعةِ الله، وجعل فِيهِمْ رُوح الشّهْوةِ فبِهِ اشْتهوْا طاعة الله، وجعل فِيهِمْ رُوح الْمدْرجِ الّذِي بِهِ يذْهبُ النّاسُ ويجِيئُون(1).




