ثَالِثاً: وفِرْقةٌ تُردُّ إِلىٰ ألِيمِ الْعذابِ فِي تراكِيبِ الْمسُوخِيّةِ والْقشِّ والْقشّاشِ وهُمْ أصْحابُ الْمشْأمةِ.
وقال الشّيْخُ إِبْراهِيمُ عبْدُ اللّطِيفِ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "شرْحِ دِيوانِ الشّيْخِ السّيِّدِ أبِي عبْدِ الله": أصْحابُ الْمشْأمةِ هُمْ أصْحابُ الْمنْزِلةِ الدّنِيئةِ وهُمُ الّذِين يُؤْتُون صحائِفهُمْ بِشِمالِهِمْ.
وقال الْفيْضُ الْكاشانِيُّ فِي "تفْسِيرِ الصّافي": الْيمِينُ: أمِيرُ الْمُؤْمِنِين -عَزَّ عَزُّهُ- ومُوالِيهِ هُمْ أصْحابُهُ، وهُمْ لِلْفِرْقةِ النّاجِيةِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُؤلَئِكَ المُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾(1)
وقال أبُو عبْدِ الله الْحُسيْنُ بْنُ هارُون فِي كِتابِهِ "البدْءِ والإِعادةِ": إِنّ اللّه تبارك و تَعَالَىٰ تفضّل علىٰ سائِرِ هٰذا الْعالمِ بِأنْ أخْرجهُمْ مِن الْعدمِ إِلىٰ الْوُجُودِ، أخْرجهُمْ مِنْ جوْهرٍ واحِدٍ وأقامهُمْ مقامًا واحِدًا ودعاهُمْ إِلىٰ توْحِيدِهِ، فأجاب أُولٰئِك أهْلُ الصّفا وهُمُ الْمذْكُورُون بِهٰذِهِ الْآيةِ: ﴿السّابِقُون السّابِقُون﴾: وهُمُ السّابِقُون فِي الْإِجابةِ وهُمُ الْعالمُ الْكبِيرُ النُّورانِيُّ الْخمْسةُ آلافٍ.




