وهُداةً فهُمُ الْفائِزُون وتتِمُّ معْرِفتُهُمْ بِظُهُورِ قائِمِهِمْ كشْفًا لِلْعامِّ والْخاصِّ، حيْثُ تمْلأُ الْأرْض عدْلًا كما مُلِئتْ ظُلْمًا وجوْرًا.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وكُنتُمْ أزْواجًا ثلاثةً * فأصْحابُ الْميْمنةِ ما أصْحابُ الْميْمنةِ * وأصْحابُ الْمشْأمةِ ما أصْحابُ الْمشْأمةِ﴾(1)
قال الشّيْخُ مُحمّدُ الكلازِيُّ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسالتِهِ "الْمحْمدِيّةِ": أيْ عِنْد ظُهُورِ الْقائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فِي الْوقْتِ الْمعْلُومِ يكُونُ الْخلْقُ ثلاث طبقاتٍ أيْ: أزْواجًا ثلاثةً:
أَولَاً: طبقةٌ مِن الْخلْقِ أخْلصتْ إِيمانها وأعْمالها
ثَانِياً: وطبقةٌ أخْلصتْ أعْمالها ولمْ تُخْلِصْ إِيمانها
ثَالِثاً: وطبقةٌ مِن الْخلْقِ أساءتْ بِإِيمانِها وأعْمالِها.
وأيْضًا انْقسم الْخلْقُ حِينئِذٍ إِلىٰ ثلاثِ فِرقٍ وهُمُ الْأزْواجُ الثّلاثةُ:
أَولَاً: فِرْقةٌ تلْحقُ بِعالمِ النُّورِ وتصِيرُ إِلىٰ عالمِ الصّفاءِ.
ثَانِياً: وفِرْقةٌ تمْكُثُ فِي الْأرْضِ وتعْمُرُ دار الْبلْوىٰ وهُمُ الْمُؤْمِنُون.




