سُورةُ الوَاقِعَةِ
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذا وقعتِ الْواقِعةُ * ليْس لِوقْعتِها كاذِبةٌ * خافِضةٌ رّافِعةٌ * إِذا رُجّتِ الْأرْضُ رجًّا * وبُسّتِ الْجِبالُ بسًّا * فكانتْ هباءً مُّنبثًّا﴾(1)
قال السّيِّدُ أبُو عبْدِ الله -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتابِ "الْعُقُودِ": هٰذا يكُونُ يوْم الرّجْعةِ الْبيْضاءِ والْكرّةِ الزّهْراءِ وكشْفِ الْغِطاءِ وهُناك تكُونُ الْمُجازاةُ واسْتِيفاءُ الْحُقُوقِ.
وفِي "تفْسِيرِ الصّافي": أيْ إِذا حدث يوْمُ الْقِيامةِ، وفِي تفْسِيرِ الْقُمِّيِّ: الْقِيامةُ هِي حقٌّ رافِعةٌ لِلْمُؤْمِنِين، وخافِضةٌ لِلْكافِرِين.
وفِي "الْخِصالِ": عنِ الْإِمامِ السّجّادِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِذا وقعتِ الْواقِعةُ يعْنِي الْقِيامة، خفضتْ والله بِأعْداءِ الله إِلىٰ النّارِ، رافِعةً والله أوْلِياء الله إِلىٰ الْجنّةِ.
وأقُولُ: وفِي يوْمِ الْقِيامةِ: تزلْزُلُ أرْضِ الْكُفْرِ وتقْلعُ جِبالها وتنْهدِمُ علىٰ الْكافِرِين وتصِيرُ وكأنّها غُبارٌ تذْرُوهُ الرِّياحُ، وعِنْدها تكُونُ ذُلّتُهُمْ وخِزْيُهُمْ ولا قِيمة لهُمْ، إِنّهُ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ وأمّا الْمُؤْمِنُون الْمقْرُونُ بِعلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- إِمامًا ووصِيًّا وبِمُحمّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- رسُولًا وبِالْقُرْآنِ كِتابًا وبِالْأئِمّةِ سادةً




