والْقدر ونفى التّخاطيط والصُّور وعلِم أنّ الصُّورة غِلافٌ فِي جوْفِ غِلافٍ، غِلافٌ علوِيٌّ فِي جوْفِ غِلافٍ سُفْلِيٍّ، فقدْ نجا بِتوْفِيقٍ مِن الله تَعَالَىٰ.
وقال غيْرُهُ مِن الْعُلماءِ: منْ وقف عِنْد هذا السُّورِ والْجِدارِ وجهِل ما فِي باطِنِهِ مِن الرُّمُوزِ والْأسْرارِ، لمْ ينلْ إِلّا الْعذاب والنّكال والْبُعْد والضّلال وتكُونُ عليْهِ هذِهِ الْحُدُودُ آصارًا وأغْلالًا.
كما قال أمِيرُ الْمُؤْمِنِين -عَزَّ عَزُّهُ- : رُبّ قائِمٍ لا ينالُ مِنْ قِيامِهِ إِلّا التّعب والنّصب، ورُبّ صائِمٍ لا ينالُ مِنْ صِيامِهِ إِلّا الْجُوع والظّمأ(1).
وقال الشّيْخُ عبُّودُ مُحمّدِ عبُورٍ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسالةِ "التّوْحِيدِ": أيْ يقُولُ أهْلُ الْإِنْكارِ لِلّذِين آمنُوا فِي آخِرِ الزّمانِ وعِنْد الْكشْفِ اجْعلُونا نسْتضِيءُ بِمعْرِفةِ معْناكُمُ الْقدِيمِ فقِيل لهُمْ انظُرُوا إِلىٰ الْعيْنِ الظّاهِرِ لكُمْ، ولٰكِنْ لِميْلِكُمْ إِلىٰ الْجِبْتِ والطّاغُوتِ فلا نُور بِكُمْ ولا لكُمْ وحُجِبْتُمْ بِجُحُودِكُمْ وإِنْكارِكُمْ وخرجْتُمْ مِن الْبشرِيّةِ الّتِي هِي نُورُكُمْ إِلىٰ الْمسُوخِيّةِ حيْثُ الْعذابُ، وضُرِب بيْنكُمْ بِسُورٍ أيْ بِحِجابٍ مانِعٍ حجبكُمْ عنْ معْرِفتِهِ تَعَالَىٰ، لهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرّحْمةُ: هُو بابُ الْوُجُودِ وهُو الْعلِيُّ الْعظِيمُ فِيهِ




