بِحاجةٍ إِلى اللّيْلِ والنّهارِ، وهٰذا التّبايُنُ الّذِي نراهُ، واللّيْلُ والنّهارُ آيتانِ مِنْ آياتِ الله، والْمُؤْمِنُ الْعارِفُ الْفقِيهُ الدّارِي لا يشْتكِلُ عليْهِ ذٰلِك.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿آمِنُوا بِالله ورسُولِهِ وأنفِقُوا مِمّا جعلكُم مُّسْتخْلفِين فِيهِ فالّذِين آمنُوا مِنكُمْ وأنفقُوا لهُمْ أجْرٌ كبِيرٌ﴾(1)
قال الشّيْخُ علِيُّ الْعبّاسُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسالةِ "رِياضِ الأذْهانِ": الْإِيمانُ بِالله: هُو تلْبِيةُ نِدائِهِ تَعَالَىٰ والْإِقْرارُ بِمعْنوْيّتِهِ، والْإِيمانُ بِرسُولِهِ: هُو إِجابةُ دعْوتِهِ والْعملُ بِإِشارتِهِ والْقِيامُ بِمشْرعِهِ ظاهِرًا وباطِنًا، والنّفقةُ عِنْدنا: هِي تعْلِيمُ معْرِفةِ الله تَعَالَىٰ لِلطّالِبِ الْمُسْتحِقِّ واللّهُ عِنْدهُ أعْظمُ الْأجْرِ.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُو الّذِي يُنزِّلُ علىٰ عبْدِهِ آياتٍ بيِّناتٍ لِّيُخْرِجكُم مِّن الظُّلُماتِ إِلى النُّورِ إِنّ اللّه بِكُمْ لرؤُوفٌ رّحِيمٌ﴾(2)
أيْ يُخْرِجُكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْكُفْرِ إِلىٰ نُورِ الْإِيمانِ، واللّهُ سُبْحانهُ و تَعَالَىٰ هُو الْهادِي والْمُخْرِجُ مِنْ ظُلْمةِ الْجهْلِ إِلىٰ نُورِ الْعقْلِ، ومِنْ كثائِفِ الْأبْدانِ إِلىٰ عالمِ الصّفاءِ حيْثُ النّعِيمُ الْأبدِيُّ.




