وقال الْإِمامُ الصّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنّ اللّه جعل اللّيْل والنّهار مثلًا على الْغيْبةِ والظُّهُورِ.
وقال الشّيْخُ حُسيْنُ أحْمدُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسالةِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": فاللّيْلُ هُو السِّتْرُ الْموْهُومُ فِي الْمحلِّ الْمعْلُومِ، والنّهارُ عِبارةٌ عنْ كشْفِ سُبُحاتِ الْجلالِ.
وقال الشّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ مُحمّدٌ فِي رِسالتِهِ "مُناجاةُ الْحبِيبِ": فاللّيْلُ هُو ظُهُورُهُ سُبْحانهُ بيْن هٰذا الْعالمِ مِن الهاء إِلى الْعيْنِ كمثا لهُمْ ومعْرِفته -عَزَّ وَجَلَّ- : هُو ليْلٌ علىٰ أهْلِ الْجُحُودِ والْإِنْكارِ لِعدمِ فهْمِهِمْ لهُ.
وفِي رِسالةِ "الفرْقِ بيْن الرّسُولِ والمُرْسلِ": قال شيْخُنا السّيِّدُ أبُو عبْدِ الله -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي قوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿لا الشّمْسُ ينبغِي لها أن تُدْرِك الْقمر ولا اللّيْلُ سابِقُ النّهارِ وكُلٌّ فِي فلكٍ يسْبحُون﴾(1) وشرْحُ ذٰلِك: أيْ إِنّ الرّسُول لا يُدْرِكُ الْمُرْسل كما أنّ اللّيْل لا يسْبِقُ النّهار، والنّهارُ لا يسْبِقُ اللّيْل.
مُلاحظةٌ: واللّيْلُ والنّهارُ يوْمٌ كامِلٌ أرْبعةٌ وعِشْرِين ساعةً لِأرْبعةٍ وعِشْرِين شخْصًا نُورِيًّا، فلا تقْدِيم ولا تأْخِير مِنْ جِهةِ الْمُتجلِّي الْعظِيمِ والْعالمِ الْعقْلِيِّ الْمُجرّدِ ليْس عِنْدهُمْ إِلّا إِشْراقٌ عامٌّ لا انْقِطاع لهُ، وأمّا عالمُنا الْأرْضِيُّ فنحْنُ




