وقال أحدُ الْفُقهاءِ الْعارِفِين: فلوْ كان الْمعْنى مدْرُوكًا لما سُمِّي بِالْمعْنى ولوْ كان مخْفِيًّا لما سُمِّي ظاهِرًا، ولوْ كان لهُ قبْلٌ وبعْدٌ لما سُمِّي أوّلًا وآخِرًا، بلْ أنّهُ سُبْحانهُ أوّلٌ بِلا بِدايةٍ وآخِرٌ بِلا نِهايةٍ ظاهِرٌ لِعِبادِهِ كُلٌّ يراهُ بِقدْرِ احْتِمالِهِ، بِما يسْتحِقُّ النّظر إِليْهِ.
وقال الشّيْخُ إِبْراهِيمُ عبْدُ اللّطِيفِ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "شرْحِ الدِّيوانِ": وهذا الْقوْلُ الّذِي خاطبتْ بِهِ الشّمْسُ موْلانا أمِير الْمُؤْمِنِين -عَزَّ عَزُّهُ- فِي الْبقِيعِ وهُو: الْباطِنُ عنْ أهْلِ الْجُحُودِ والْعِنادِ، لا يُرى إِلّا حسب الْقوابِلِ والْإِسْتِعْدادِ ظاهِرًا أبدًا، موْجُودٌ سرْمدًا، تسْتحِيلُ غيْبتُهُ كما يسْتحِيلُ عدمُهُ وإِنّما يراهُ عارِفُوهُ بِعيْنِ بصِيرتِهِمْ، ولوْ غاب عنْهُ الْبصرُ، كما أنّ جاحِدِيهِ عُمِيٌّ عنْ معْرِفتِهِ مع مُشاهدتِهِمْ إِيّاهُ بِحاسّةِ النّظرِ، وهُو الْباطِنُ بِعيْنِ ما ظهر والظّاهِرُ بِعيْنِ ما بطن.
وقال الشّيْخُ حُسيْنُ أحْمدُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": نحْنُ لا نقُولُ إِنّ لِلْبارِي تَعَالَى باطِنًا وظاهِرًا، وإِنْ رأيْناهُ أورى الْبُطُون والظُّهُور، فليْس ظاهِرُهُ خِلافُ باطِنِهِ ولا باطِنُهُ خِلافُ ظاهِرِهِ، بلْ هُو بطُونٌ كُلُّهُ وظُهُورٌ كُلُّهُ أوْرى الْعُيُون بِقدْرِ احْتِمالِها، وصوّر فِي الْعُقُولِ بِحسبِ طاقتِها وقبُولِ منالِها فلا يسْتوِي اثْنانِ فِي رُؤْيتِهِ، وهُو الظّاهِرُ بِالذّاتِ الْمُمْتنِعُ عنِ النُّعُوتِ والصِّفاتِ وهُو الظّاهِرُ بِالْإِمامةِ والْوصِيّةِ، وهُو الصُّورةُ الْمرْئِيّةُ الّتِي هِي




