مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 288 من 367

الْمُبيّنةِ والْأوْقاتِ الْمُعيّنةِ على يدِ عالِمٍ بِأسْرارِها خبِيرٍ بِقوانِينِها، لِأنّ الْعُلماء ورثةُ الْأنْبِياءِ.

﴿فقدِّمُوا بيْن يديْ نجْواكُمْ صدقةً﴾: أيْ إِذا أحْببْتُمْ مُناجاة الرّسُولِ والرُّمُوز إِليْهِ بِالعالِمِ، فقرِّبُوا قُرْبانًا يُبرْهِنُ عنْ رغْبتِكُمْ بِمعْرِفةِ الله تَعَالَى، ﴿ذلِك خيْرٌ لّكُمْ وأطْهرُ﴾ أيْ: تقْدِيمُ الْقُرْبانِ حُبًّا لِلّهِ ورغْبةً بِالْوُصُولِ إِلى معْرِفتِهِ تَعَالَى وذلِك خيْرٌ لِلطّالِبِ وأطْهرُ، ﴿فإِن لّمْ تجِدُوا فإِنّ اللّه غفُورٌ رّحِيمٌ﴾ أيْ: إِذا كان لا قُدْرة لكُمْ يا مُؤْمِنُون على تقْدِيمِ الْقُرْبانِ، فبابُ رحْمتِهِ لا يُغْلقُ بِوجْهِ مُسْتحِقِّهِ لِقِلّةِ ما فِي يدِهِ، ورحْمةُ الله تَعَالَى وسِعتْ كُلّ شيْءٍ.

وقال الشّابُّ الثِّقةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتابِهِ "الحَاوِي": الرّسُولُ: رمْزٌ لِلْعالِمِ والصّدقةُ: رمْزٌ لِلْقُرْبانِ فِي سبِيلِ الله لِإِظْهارِ الرّغْبةِ بِمعْرِفةِ الله وعِنْد عدمِ الْإِسْتِطاعةِ فإِنّ اللّه غفُورٌ رحِيمٌ ويُسْتحبُّ الْإِنْفاقُ فِي يوْمِ الْمِيقاتِ مِنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ وطالِبٍ ومِن الْمُؤالِفِ والْمُخالِفِ، قلِيلًا كان أوْ كثِيرًا، ولوْ بِشِقِّ تمْرةٍ أوْ حبّةِ زبِيبٍ لِأنّهُ يوْمُ مُناجاةٍ ومُعافاةٍ وتجْدِيدِ عهْدٍ.

قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَتَبَ اللّهُ لأغْلِبنّ أنا ورُسُلِي إِنّ اللّه قوِيٌّ عزِيزٌ * لّا تجِدُ قوْمًا يُؤْمِنُون بِالله والْيوْمِ الْآخِرِ يُوادُّون منْ حادّ اللّه ورسُولهُ ولوْ كانُوا آباءهُمْ أوْ أبْناءهُمْ أوْ

الصفحة 288 من 367