قال السّيِّدُ أبُو عبْدِ الله -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الْعُقُودِ": حضّ اللّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- على الْعِلْمِ والْمعْرِفةِ وهُما الطّرِيقُ إِلى الْإِيمانِ، والْإِيمانُ درجاتٌ بعْضُها فوْق بعْضٍ.
وقال الشّيْخُ حسنُ بْنُ حمْزة -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتابِهِ "التّنْبِيهِ": فبان لكُمْ وجْهُ الْحِكْمةِ فِي الْعُقُولِ وسببُ تفاوُتِ الْقبُولِ لِما يرِدُ عليْها مِنْ سماعِ الْمنْقُولِ بِقدْرِ صفاءِ الْمرايا لِأنّ الْقُلُوب مرايا بعْضُها أصْفى مِنْ بعْضٍ فتقْبلُ الْإِشْراق الْإِلهِيّ وتسْتنِيرُ معارِفُها بِالْفيْضِ الرّبّانِيِّ ولِهذا لا يسْتوِي إِنْسانٌ فِي درجةٍ واحِدةٍ مِن الْعِلْمِ والْإِيمانِ والْعملِ والْإِحْسانِ والْكشْفِ والْعِيانِ والْبيانِ والْبُرْهانِ.
وقال الشّيْخُ حُسيْنُ أحْمدُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "تذْكِرةِ الْأفْكارِ": منْ ثبت على الْعِلْمِ والتّقْوى وجب اتِّباعُهُ والتّعلُّمُ مِنْهُ، والِامْتِثالُ لِأمْرِهِ وإِرادتِهِ، وفِي هذِهِ الْآيةِ: قال الشّيْخُ علِيُّ الْعبّاسُ فِي رِسالةِ "رِياضِ الأذْهانِ" أيْ توسّعُوا فِي معْرِفةِ الله تَعَالَى وقيّدُوا الْفسْح فِي الْمجالِسِ رمْزًا إِلى معْرِفةِ الْمعْنى تَعَالَى بِالظُّهُوراتِ السّبْعةِ.
﴿وإِذا قِيل انشُزُوا فانشُزُوا﴾ أيْ إِذا قِيل لكُمُ ارْتفِعُوا بِالظُّهُورِ لِعالمِ الْعقْلِ فارْتفِعُوا وأقِرُّوا لهُ، ﴿يرْفعِ اللّهُ الّذِين آمنُوا مِنكُمْ﴾: أيْ منْ عرف وصدّق




