قال الشّابُّ الثِّقةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- : والْمعْنى الْقدِيمُ لا يقعُ عليْهِ عددٌ ولا يحُولُ ولا يزُولُ عنْ كِيانِهِ وإِنْ ظهر لِعِيانِهِ.
وقال الشّيْخُ حاتِمٌ الجِديلِّي -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتابِ "التّجْرِيدِ": إِنّ موْلانا أمِير الْمُؤْمِنِين -عَزَّ وَجَلَّ- قائِمٌ بِعيْنِهِ وشخْصِهِ فِي كُلِّ عصْرٍ وزمانٍ، لا تخْلُو مِنْهُ السّماءُ إِذا كان ظاهِرًا مُعايِنًا فِي الْأرْضِ، وهُو الظّاهِرُ فِي الْأرْضِ والسّماءِ فظهر لِأهْلِ الْأرْضِ بِصُورةٍ بشرِيّةٍ مُشاكِلةٍ لِلْبشرِ، وظهر لِأهْلِ النُّورِ بِصُورةٍ نُورانِيّةٍ مُشاكِلةٍ لِعالمِ النُّورِ والصُّورةُ الْبشرِيّةُ هِي الصُّورةُ النُّورانِيّةُ فِي الْحقِيقةِ والْجوْهرِ لا بِالصِّفةِ والْمنْظرِ.
وفِي "تفْسِيرِ الصّافي": لِلْفيْضِ الْكاشانِيِّ: سُئِل أمِيرُ الْمُؤْمِنِين -عَزَّ عَزُّهُ- عنِ الله أيْن هُو؟ فقال: هُو ها هُنا وها هُنا وها هُنا وفوْقُ وتحْتُ ومُحِيطٌ بِنا وهُو معنا، ثُمّ تلا هذِهِ الْآية.
﴿ما يكُونُ مِن نّجْوى ثلاثةٍ إِلّا هُو رابِعُهُمْ﴾: أشار إِلى أنّهُ إِنّما هُو رابِعُ لِلثّلاثةِ وسادِسُ الْخمْسةِ الْمُتناجِين بِإِحاطتِهِ بِهِمْ وغلبتِهِ عليْهِمْ وعِلْمِهِ بِما يتناجوْن بِهِ وشُهُودِهِ لديْهِمْ فِي تناجِيهِمْ، لا أنّهُ واحِدٌ مِنْهُمْ وفِي عددِهِمْ بِذاتِهِ الْمُقدّسةِ أقُولُ: هُو سُبْحانهُ و تَعَالَى أحدٌ مِنْ كُلِّ الْوُجُوهِ، لمْ يدْخُلْ فِي عددٍ.




