قُلْتُ: سَيِّدِي أَخْبِرْنِي عَنِ النَّارِ فِي البَاطِنِ؟ فَقَالَ: النَّارُ فِي البَاطِنِ: أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": أَيْ أَنَّهَا تَطَّلِعُ عَلَى القُلُوبِ وَتَعْلَمُ مَا فِي الضَّمَائِرِ، وَسُمِّيَتْ بِالنَّارِ: مِثَالًا عَلَى إِشْرَاقِ وُجُودِ الذَّاتِ القُدْسِيَّةِ بِالهَيْئَةِ النُّورَانِيَّةِ لِقُرْبِ المَشَابهةِ مِنْ نُورِهَا فَسَمَّاهَا نَارًا ستراً عَلَى الفُجَّارِ لِئَلَّا يَنْقَضَّ الجِدَارُ فَتَظْهَرَ كُنُوزُ الأَسرَارِ، وَأَمَّا العَارِفُونَ فَيَحْفَظُونَ السَّرَائِرَ وَيَجْعَلُونَهَا فِي طَيِّ الضَّمَائِرِ وَأَهْلُ الفُتُورِ يَهِيمُونَ وَرَاءَ السُّتُورِ فَلَمْ يَسْتَضِيئُوا بِالنُّورِ وَاسْتَعَاضُوا عَنِ اللُّبِّ بِالقُشُورِ.
سُورَةُ العَصْرِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾(1)




