مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 367

رسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- : ما أنْزل اللّهُ تبارك و تَعَالَى كِتابًا أقْضِي فِيهِ بيْنكِ وبيْن زوْجِكِ، وأنا أكْرهُ أنْ أكُون مِن الْمُتكلِّفِين، فجعلتْ تبْكِي وتشْتكِي ما بِها إِلى الله -عَزَّ وَجَلَّ- وإِلى رسُولِ الله -عَزَّ عَزُّهُ- وانْصرفتْ، قال: فسمِع اللّهُ تبارك و تَعَالَى مُجادلتها لِرسُولِ الله -عَزَّ عَزُّهُ- فِي زوْجِها وما شكتْ إِليْهِ، فأنْزل اللّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي ذلِك قُرْآنًا: ﴿قدْ سمِع اللّهُ قوْل الّتِي تُجادِلُك فِي زوْجِها وتشْتكِي إِلى الله واللّهُ يسْمعُ تحاوُركُما﴾ يعْنِي: مُحاورتها لِرسُولِ الله -عَزَّ عَزُّهُ- فِي زوْجِها: ﴿إِنّ اللّه سمِيعٌ بصِيرٌ * الّذِين يُظاهِرُون مِنكُم﴾ قال: فبعث رسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- إِلى الْمرْأةِ فأتتْهُ فقال لها: جِيئِي بِزوْجِكِ فأتتْ بِهِ فقال لهُ: أقُلْت لِامْرأتِك هذِهِ أنْتِ حرامٌ عليّ كظهْرِ أُمِّي؟ فقال: قدْ قُلْتُ لها ذلِك! فقال رسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- : قدْ أنْزل اللّهُ تبارك و تَعَالَى فِيك وفِي امْرأتِك قُرْآنًا (أيْ كِتابًا)، فقرأ عليْهِ ما أنْزل اللّهُ ﴿قدْ سمِع اللّهُ﴾ إِلى قوْلِهِ: ﴿لعفُوٌّ غفُورٌ﴾ ثُمّ قال لهُ: فضُمّ زوْجتك إِليْك فإِنّك قُلْت مُنْكرًا مِن الْقوْلِ وزُورًا وقدْ عفا اللّهُ عنْك وغفر لك، فانْصرف الرّجُلُ وهُو نادِمٌ على ما قالهُ لِامْرأتِهِ وأنْزل اللّهُ ﴿الّذِين يُظاهِرُون مِن نِّسائِهِمْ ثُمّ يعُودُون﴾ وكرِه اللّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ذلِك لِلْمُؤْمِنِين بعْدُ لِما قالُوا: يعْنِي ما قال الرّجُلُ الْأوّلُ لِامْرأتِهِ: أنْتِ عليّ كظهْرِ أُمِّي، قال: فمنْ قالها بعْدُ ما عفا اللّهُ عنِ الرّجُلِ الْأوّلِ فإِنّ عليْهِ تحْرِير رقبةٍ مِنْ قبْلِ أنْ يتماسّا: يعْنِي مُجامعتها، ﴿ذلِكُمْ تُوعظُون بِهِ * واللّهُ بِما تعْملُون خبِيرٌ﴾، قال: ﴿فمنْ لمْ يجِدْ فصِيامُ شهْريْنِ مُتتابِعيْنِ﴾: يعْنِي مِنْ قبْلِ أنْ يتماسّا

الصفحة 279 من 367