مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 367

شُعيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- لِأنّهُ غيْبٌ عنْ ذاتِهِ، وأمّا التّصدُّعُ فهُو الْخوْفُ مِن الله، وهُو أنّ السّيِّدِ الْبابِ عِنْد التّشْرِيفِ يتصدّعُ ويخْشعُ ويغِيبُ عنْ كِيانِهِ قوْلُهُ: وتِلْك الْأمْثالُ، فالْأمْثالُ هِي ظُهُوراتُهُ الْأزلُ كمِثْلِ الْحِجابِ،

وقال أحدُ الْعارِفِين: إِنّ الْقُرْآن هُنا هُو قدِيمُ الْمِيمِ لِذِكْرِهِ التّعْظِيمُ والْجبلُ: معْدِنُ الْمِيمِ الّذِي ظهر بِهِ لِلْبشرِ كالْبشرِ، فإِذا ظهر قدِيمُ الْمِيمِ بِعظمةِ جلالِ جبرُوتِهِ بِنُورِ الْكمالِ لمْ يثْبُتِ الْمُحْدثُ لِعظمةِ نُورِ الْقدِيمِ ولرأيْتهُ خاشِعًا مُتصدِّعًا مِنْ خشْيةِ الله.

قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُو اللّهُ الّذِي لا إِله إِلّا هُو الْملِكُ الْقُدُّوسُ السّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهيْمِنُ الْعزِيزُ الْجبّارُ الْمُتكبِّرُ سُبْحان الله عمّا يُشْرِكُون * هُو اللّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصوِّرُ لهُ الْأسْماءُ الْحُسْنى يُسبِّحُ لهُ ما فِي السّمواتِ والْأرْضِ وهُو الْعزِيزُ الْحكِيمُ﴾(1)

فِي "التّوْحِيدِ": عنِ الصّادِقِ عنْ أبِيهِ عنْ آبائِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- عنْ أمِيرِ الْمُؤْمِنِين -عَزَّ عَزُّهُ- : قال رسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنّ لِلّهِ تبارك و تَعَالَى تِسْعةً وتِسْعِين اسْمًا أي مِائةً إِلّا واحِدًا منْ أحْصاها دخل الْجنّة، ثُمّ ذكر تِلْك الْأسْماء.

قال الشّيْخُ الصدُوقٌ: (إِحْصاؤُها): هُو الْإِحاطةُ بِها والْوُقُوفُ على معانِيها وليْس معْنى الْإِحْصاءُ معْرِفةُ عددِها.

الهوامش

1()سورة الحشر آية 23-24
الصفحة 277 من 367