وقال الشّابُّ الثِّقةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتابِهِ "الحَاوِي": الرّسُولُ فِي هذِهِ الْآيةِ هُو الِاسْمُ الْأعْظمُ، وهُو الْآمِرُ والنّاهِي فِي جمِيعِ الْمُلْكِ، وهُو مِنْ جِهةٍ أُخْرى لِلْعالِمِ والْإِمامِ لِواجِبِ طاعتِهِ واتِّباعِ أوامِرِهِ ونواهِيهِ، يُحلِّلُ ما أحلّهُ اللّهُ لهُ ويُحرِّمُ ما حرّمهُ عليْهِ، وهُو هُنا لِقائِمِ مقامِ الرّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وقال الشّيْخُ إِبْراهِيمُ عبْدُ اللّطِيفِ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "شرْحِ دِيوانِ الشّيْخِ": فِي قوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كيْ لا يكُون دُولةً بيْن الْأغْنِياءِ﴾ أيْ إِنّ الْأئِمّة الْإِثْنيْ عشر كُلُّهُمْ بِالْحقِيقةِ مُحمّدٌ وأنْ تكرّرتْ أسْماؤُهُمْ، ودوْلتُهُ: هُو ما يتداولُ مِنْ شخْصٍ إِلى آخر.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِلْفُقراءِ الْمُهاجِرِين الّذِين أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وأمْوالِهِمْ يبْتغُون فضْلًا مِن الله ورِضْوانًا وينْصُرُون اللّه ورسُولهُ أُولئِك هُمُ الصّادِقُون﴾(1)
أيِ الّذِين أخْرجهُمْ كُفّارُ مكّة مِنْ دِيارِهِمْ هُمْ مُؤْمِنُون الصّادِقُون(2).
قال الشّيْخُ مُحمّدُ بْنُ مُحمّدِ بْنِ الْحسنِ الْبغْدادِيُّ فِي رِسالةِ "الْمِصْرِيّةِ": الْفُقراءُ فِي هذِهِ الْآيةِ: هُمُ الّذِين لا عِلْم لهُمْ فهُمْ مُفْتقِرُون إِلى عالمِ التّوْحِيدِ.




