فِي "تفْسِيرِ الصّافي" لِلْفيْضِ الْكاشانِيِّ: لِينةٍ: النّخْلةُ الْكرِيمةُ وهِي الّتِي أنْزلها اللّهُ لِآدم مِن الْجنّةِ وباطِنًا: اللِينةُ يُرادُ بِهِ طالِبُ هذا السِّرِّ، وبعْد الِامْتِحانِ فإِذا كان مُسْتحِقًّا يجِبُ إِيصالُهُ، وإِذا كان شاكًّا بِهِ يجِبُ قطْعُ الطّرِيقِ دُونهُ.
وفِي كِتابِ "حقائِقِ أسْرارِ الدِّينِ": الْفيْءُ هُو الْغنِيمةُ وهِي الْعُلُومُ الْباطِنةُ الّتِي يمْلِكُها الْمُؤْمِنُ الْعارِفُ الْمُوحِّدُ ويجِبُ عليْهِ بذْلُها لِلْمُسْتحِقِّها مِنْ ضِعافِ الْمُؤْمِنِين،
قوْلُهُ: ﴿فلِلّهِ﴾ هُو الْمعْنى الْقدِيمُ، ﴿ولِلرّسُولِ﴾ الِاسْمُ الْعظِيمُ ﴿ولِذِي الْقُرْبى﴾ الّذِين عرفُوا الْباب وقرِيبُون مِنْهُ ﴿والْيتامى﴾ هُمُ الّذِين يأْتُون لِلْعُلماءِ ويسْألُونهُمْ عنْ معالِمِ دِينِهِمْ ﴿والْمساكِينِ﴾ هُمْ ضِعافُ الْمُؤْمِنِين الّذِين يرْغبُون بِالِاطِّلاعِ على هذا السِّرِّ ﴿وابْنِ السّبِيلِ﴾، وهُو الّذِي عرف الْباب، وعُرِف أنّ أيْتامهُ الْخمْسة هُمْ سبِيلُ الله.
وفِي "الْكافِي": عنْ أمِيرِ الْمُؤْمِنِين -عَزَّ عَزُّهُ- أنّهُ قال: نحْنُ والله الّذِين عنى اللّهُ بِذِي الْقُرْبى الّذِين قرنهُمُ اللّهُ بِنفْسِهِ ونبِيِّهِ فقال: ما أفاء اللّهُ على رسُولِهِ مِنْ أهْلِ الْقُرى فلِلّهِ ولِلرّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيتامى والْمساكِينِ وابْنِ السّبِيلِ، منّا خاصّةً، ولمْ يجْعلْ لنا سهْمًا فِي الصّدقةِ، أكْرم اللّهُ نبِيّهُ وأكْرمنا أنْ يُطْعِمنا أوْساخ ما فِي أيْدِي النّاسِ.




