ورُوِي بِالْإِسْنادِ أنّ موْلانا أمِير الْمُؤْمِنِين -عَزَّ عَزُّهُ- ، قال: ما قلعْتُ باب حِصْنِ خيْبر بِقُوّةٍ بشرِيّةٍ ولكِنْ بِقُوّةٍ إِلهِيّةٍ.
وفِي "تفْسِيرِ الصّافي": فِي قوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هُو الّذِي أخْرج الّذِين كفرُوا مِنْ أهْلِ الْكِتابِ مِن دِيارِهِمْ لِأوّلِ الْحشْرِ﴾:
فِي "المَجْمَعِ": عنِ ابْنِ عبّاسٍ قال لهُمُ النّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- : اخْرُجُوا، قالُوا إِلى أيْن؟ قال: إِلى أرْضِ الْمحْشرِ!
وفِي الْقُمِّيِّ عنِ الْحسنِ الْمُجْتبى -عَزَّ عَزُّهُ- : فِي حدِيثِ ملِكِ الرُّومِ: ثُمّ يبْعثُ اللّهُ نارًا مِن الْمشْرِقِ ونارًا مِن الْمغْرِبِ ويتْبعُها بِرِيحيْنِ شدِيديْنِ فيُحْشرُ النّاسُ عِنْد صخْرةِ بيْتِ الْمقْدِسِ.
وقال الْقُمِّيُّ فِي تفْسِيرِهِ: سببُ ذلِك أنّهُ كان بِالْمدِينةِ ثلاثةُ أبْطُنٍ مِن الْيهُودِ: بنِي النّضِيرِ وقُريْظة وقيْنُقاع وكان بيْنهُمْ وبيْن رسُولِ الله -عَزَّ عَزُّهُ- عهْدٌ ومُدّةٌ فنقضُوا عهْدهُمْ، وكان أوّلُ منْ نقض الْعهْد بنُو النّضِيرِ، إِنّ رسُول الله -عَزَّ عَزُّهُ- أتاهُمْ يسْلفُهُمْ دِية رجُليْنِ قتلهُما رجُلٌ مِنْ أصْحابِهِ غِيلةً (يعْنِي يسْتقْرِضُ)، وكان قدْ صدّ كعْب بْن الْأشْرفِ، فلمّا دخل على كعْبٍ قال: مرْحبًا يا أبا قاسِمٍ وأهْلًا، وقام كأنّهُ يصْنعُ لهُ الطّعام وحدّث نفْسهُ أنْ يقْتُل رسُول الله -عَزَّ عَزُّهُ- ، ويتْبع أصْحابهُ فنزل جبْرائِيلُ فأخْبرهُ بِذلِك، فرجع رسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- إِلى الْمدِينةِ وقال لِمُحمّدِ بْنِ مسْلمة:




