وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحٌ نَاصِرُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعقائِدِ الرُّوحِيّةِ": لَمْ يَكُنْ فِي نُفُوسِ العَالَمِ شَيْءٌ أَكْبَرَ مِنَ الدَّرَاهِمِ وَلِذَلِكَ فَهُمْ فِي الجَحِيمِ مَعبُورُونَ.
وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي وَصَلَ إِلَى عِلْمٍ مِنَ العُلُومِ الإِلَٰهِيَّةِ أَوْ سِرٍّ مِنَ الأَسْرَارِ الرَّبَّانِيَّةِ وَاحْتَفَظَ بِهِ لِنَفْسِهِ، لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ أَحَدًا مِنْ إِخْوَانِهِ المُسْتَحِقِّينَ وَهُوَ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ أَصْبَحَ مِنَ الخَالِدِينَ فِي مَعْرِفَةِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَمِثْلُ هَذَا كَمَنْ يَعْلَمُ وَلَا يَعْمَلُ بِمَا يَعْلَمُ.
﴿كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ * نَارُ الله الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ * إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ * فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾:
قَالَ السَّيِّدُ الجَنَّانُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- : الحُطَمَةُ: هِيَ القِيَامَةُ أَيْ قِيَامُ القَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَذَلِكَ لِأَنَّ سَيِّدَنَا القَائِمَ إِذَا ظَهَرَ عَاقَبَ الخَلْقَ عَلَى سَرَائِرِهِمْ وَمَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ غَيْرِ إِمْهَالٍ وَلَا إِنْظَارٍ.
وَمِنْ كِتَابِ "الحُجُبِّ وَالأَنْوَار": إِنَّ الأَصْبَغَ بْنَ نُبَاتَةَ سَأَلَ أَبَا الهيثمِ مَالِكَ بْنَ التَّيِّهَانِ: عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَارُ الله الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ﴾ فَقَالَ: النَّارُ: الحِجَابُ يَطَّلِعُ عَلَى قَلْبِ البَابِ وَالأَيْتَامِ وَجَمِيعِ الخَلْقِ




