بِأسْمائِهِمْ، فقال: يا آدمُ ويا إِبْراهِيمُ ويا مُوسى ويا عِيسى، يا داؤدُ، يا زكرِيّا، ولمْ يُنادِ مُحمّدًا بِاسْمِهِ إِعْظامًا وإِجْلالًا لهُ على جمِيعِ الْأنْبِياءِ والْمُرْسلِين، ولكِنّ فضّلهُ بِقوْلِهِ: ﴿يا أيُّها النّبِيُّ﴾، و ﴿يا أيُّها الرّسُولُ﴾.
وقال الشّابُّ الثِّقةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتابِهِ "الحَاوِي": وقدْ وُجِد فِي كِتابِ "الْكافِي" لِلضدِّ الْمنافي خمْسةٌ وعِشْرُون اسْمًا يخْتصُّ بِها التّلامِيذُ دُون غيْرِهِ، مِنْها الْمُؤْمِناتُ، لِقوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يا أيُّها النّبِيُّ إِذا جاءك الْمُؤْمِناتُ﴾
أقُولُ: أيْ إِذا جاءكُمْ طالِبُو الْعِلْمِ والْمعْرِفةِ يُعاهِدُونكُمْ على الْإِيمانِ بِوِلايةِ موْلاكُمْ أمِيرِ الْمُؤْمِنِين -عَزَّ وَجَلَّ- وأنْ لا يطّلِعُوا على أسْرارِكُمْ إِلّا بِاخْتِيارِكُمْ ولا يُذِيعُوها إِلى منْ لا يعْلمُها إِلّا بِإِذْنِكُمْ، وأنْ لا يشُكُّوا ولا يُشكِّكُوا التّلامِيذ بِعالِمِ تعلُّمِهِ مِنْ عِلْمِ معْرِفةِ موْلاهُ، والنّبِيُّ مِنْ أسْماءِ السّيِّدِ هُنا(1).
وفِي تفْسِيرِ الْقُمِّيِّ عنِ الصّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قِيل لهُ: إِنّ لِامْرأتِي أُخْتًا عارِفةً على رأْيِنا بِالْبصِيرةِ، وليْس على رأْيِنا بِالْبصِيرةِ إِلّا الْقلِيلُ فأُزَوِّجُها مِمّنْ لا يرى رأْيها؟ قال: لا ولا نِعْمة إِنّ اللّه -عَزَّ وَجَلَّ- ، يقُولُ: ﴿فلا تُرْجِعُوهُنّ إِلى الْكُفّارِ لا هُنّ حِلٌّ لهُمْ ولا هُمْ يحِلُّون لهُنّ﴾.




