سُورَةُ الهُمَزَةِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ * الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ * يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ * كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ * نَارُ الله الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ * إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ * فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ القَلْعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "المُعْرِبُ": الهُمَزَةُ: هُمُ الَّذِيْنَ يَعِيبُونَ غَيْرَهُمْ، وَالهَمَّازُ هُوَ الَّذِي يَسْتَغِيبُ النَّاسَ، وَاللَّمَّازُ: هُوَ الشَّانِئُ الَّذِي كَانَ يَلْمِزُ عَلَى رَسُولِ الله -عَزَّ عَزُّهُ- وَيَغْتَابُهُ بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَيَلْمِزُهُ وَيَنِمُّ عَلَيْهِ وَاللَّمْزُ: هُوَ الطَّعْنُ.
وَفِي "تفْسِيرِ الصّافي" قَالَ عَلِيُّ بْنُ ابْرَاهِيمَ القُمِّيُّ: هُمَزَةٌ: هُوَ الَّذِي يَغْمِزُ النَّاسَ وَيَسْتَحْقِرُ الفُقَرَاءَ، لُمَزَةٌ: الَّذِي يَلْوِي عُنُقَهُ وَرَأْسَهُ وَيَغْضَبُ إِذَا رَأَى فَقِيرًا أَوْ سَائِلًا.




