هذِهِ الآيةُ، وهُمُ الّذِين كانُوا مع سيِّدِنا مُحمّدٍ فِي بدْرٍ وهُمْ رِجالُ القائِمِ ثلاثُمِائةِ وثلاثة عشر رجُلًا، وهُمْ أصْحابُ الحُسيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي كرْبلاء.
وقال الشّابُّ الثِّقةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتابِهِ "المجْمُوعِ" :
قال موْلانا أمِيرُ المُؤْمِنِين -عَزَّ عَزُّهُ- على مِنْبرِ عظمتِهِ: أتدْرُون ما سبِيلُ الله ومنْ سبِيلُهُ وصِراطُهُ؟ قال: أنا صِراطُ الله الّذِي منْ لمْ يسْلُكْهُ بِالطّاعةِ والهُدى، ففِي النّارِ هوى، وأنا سبِيلُ الله الّذِي نصبنِي لِلِاتِّباعِ بعْد نبِيِّهِ مُحمّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أنا قسِيمُ الجنّةِ والنّارِ،أنا حُجّةُ اللّٰهِ على الأبْرارِ، والفُجّارِ، فانْتبِهُوا مِن الغفْلةِ وبادِرُوا إِلى العملِ قبْل حُلُولِ الأجلِ وسابِقُوا إِلى مغْفِرةٍ مِنْ ربِّكُمْ قبْل أنْ يُضْرب بيْنكُمْ بِسُورٍ لهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرّحْمةُ وظاهِرُهُ مِنْ قِبلِهِ العذابُ.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وإِذْ قال عِيسى ابْنُ مرْيم يا بنِي إِسْرائِيل إِنِّي رسُولُ الله إِليْكُمْ مُصدِّقًا لِما بيْن يديّ مِن التّوْراةِ ومُبشِّرًا بِرسُولٍ يأْتِي مِنْ بعْدِي اسْمُهُ أحْمدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾(1)
بِالإِسْنادِ قال شيْخُنا السّيِّدُ أبُو عبْدِ اللّٰهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتابِ "الْعُقُودِ": فما وجدْنا ولا رأيْنا أحدًا مِنْ بعْدِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- اسْمُهُ أحْمدُ إِلّا هذا النّبِيّ الّذِي اجْتمعتْ عليْهِ الخاصّةُ والعامّةُ وهُو مُحمّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- .




