الأسْماءِ والتّجْرِيدُ: عنِ الصُّورِ، والتّوْحِيدُ: أنّهُ أحدٌ مِنْ كُلِّ الوُجُوهِ.والمُؤْمِنُ يجِبُ أنْ يقْرُن عِلْمهُ بِعملٍ صالِحٍ يرْضاهُ اللّٰه وأنْ تكُون أفْعالُهُ وأقْوالُهُ مُتّفِقةً ولا تناقُض فِيها.
قال الشّيْخُ علِيُّ العبّاسُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتابِهِ "رِياضِ الأذْهانِ": فِي هذا عدمُ قبُولِ أقْوالِهِمْ إِذا لمْ يقْرِنُوها بِأفْعالِهِمْ، والمُرادُ بِالقوْلِ: الإِقْرارُ بِوُجُودِ إِلٰهٍ قادِرٍ أظْهر العجْز كما أظْهر المُعْجِز، أي كُلُّ منْ قال هذا القوْل ولمْ يُشِرْ إِلى حاضِرٍ موْجُودٍ فهُو مِن المحْقُوقِين عِنْد اللّٰهِ تَعَالَى.
﴿كبُر مقْتًا عِند الله أن تقُولُوا ما لا تفْعلُون﴾: أيْ أشدُّ بغْضًا عِنْد اللّٰهِ، أنْ يقُول: إِلٰهٌ قادِرٌ، ولمْ يُقِرّ لهُ بِالوُجُودِ والعِيانِ.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنّ اللّه يُحِبُّ الّذِين يُقاتِلُون فِي سبِيلِهِ صفًّا كأنّهُمْ بُنْيانٌ مرْصُوصٌ﴾(1)
قال الشّيْخُ حاتِمٌ الجِديلِّي -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتابِ "التّجْرِيدِ":
وهُمُ الحوارِيُّون أصْحابُ عِيسى بْنِ مرْيم، بِقوْلِهِ تَعَالَى عنْ لِسانِ عِيسى: ﴿منْ أنْصارِي إِلى الله قال الحوارِيُّون نحْنُ أنْصارُ الله﴾(2) وفِيهِمْ نزلتْ




