مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 367

خلْفها وراءك! قال أبُو الغُصْنِ: ظننْتُ أنّك تقْرأُ القُرْآن فخاطبْتُك بِما فِيهِ فقال الرّجُلُ: أيُّها العبْدُ الصّالِحُ تكُونُ أنْت العالِمُ وأنا السّائِلُ، وأسْألُك؟

قال جِحَا: سلْ، فقال الرّجُلُ: تُرْشِدُنِي إِلى موْلاي، فقال: إِلى جِيمِ الجلالِ وعيْنِ العُيُونِ وفاءُ الوفاءِ وراءُ الرُّؤْيةِ؟ فقال الرّجُلُ: هُو هُو، حسْبِي اللّه أنّك وفّقْتنِي بِمعْرِفتِك، فأسْرِعْ نقْلتِي إِليْك السّاعةُ قبْل أنْ تُدْرِكنِي بائِقةٌ مِنْ ذُنُوبِي فتحْرِمُنِي عنْ معْرِفتِك، ثُمّ مال إِلى حجرٍ حجا وقضى نحْبهُ، فإِذا الموْلى يصِيحُ مِنْ دارِهِ وهِي بِالبُعْدِ، مِنْ دارِ حجا: اشْتاقنِي عبْدِي المُؤْمِنُ بعْد عرفنِي فاسْتحقّ نقْلتهُ إِليّ كما سألنِي فا حْمِلُوهُ إِليّ، فحملْتُهُ إِليْهِ وأمر بِهِ فجُهِّز وصلّى عليْهِ وواراهُ، ثُمّ انْثنى إِلى منْ بِحضْرتِهِ مِن العارِفِين، وقال -عَزَّ عَزُّهُ- : ألا يكُونُ فِيكُمْ مِثْلهُ يخْتارُ ما اخْتارهُ لِنفْسِهِ، فإِنّهُ لمّا عرفنِي لمْ ير شيْئًا سِواي فوجدنِي مِنْهُ قرِيبًا ولهُ رحِيمًا فأعْطيْتُهُ رجاءهُ وبلّغْتُهُ أُمْنِيتهُ، وقرأ موْلاي (هذِهِ الآية).

قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يا أيُّها الّذِين آمنُوا إِذا نُودِي لِلصّلاةِ مِن يوْمِ الْجُمُعةِ فاسْعوْا إِلى ذِكْرِ الله وذرُوا الْبيْع ذلِكُمْ خيْرٌ لّكُمْ إِن كُنتُمْ تعْلمُون﴾(1)

الهوامش

1()سورة الجمعة آية 9
الصفحة 254 من 367